(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإيمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإيمان. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

الإيمان ثم القرآن وتعلم الدّرر قبل زيادة السّـور


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال:

لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن
وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم
 فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم القرآن.

ثم قال :
لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته
ما يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه ينثره نثر الدقل"

أخرجه الحاكم (1/35) والبيهقي في السنن الكبري (3/120) وابن منده في الإيمان (2/369/207) والهروي في ذم الكلام (5/143/1458)
قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ووافقه الإمام الذهبي
وقال ابن منده: "هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري"



ماذا فعل القرآن بالأشعريين رضي الله عنهم

قال عليه الصلاة والسلام
(إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار)
أخرجه البخاري

فلما كانت هذه حالهم من ملازمتهم للقرآن وهم يسيرون برفقة بعضهم وفي ليلهم
طهر القرآن نفوسهم وأصبحوا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
(إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم)
أخرجه البخاري


أي أن كل واحد منهم رب أسرة كان أم أعزب، يخرج كل ما عنده مما ادخره فمنهم من ادخر الكثير ومنهم من ادخر القليل ومنهم من لم يدخر شيئا فيجمعون كل ما ادخروه ليتقاسموه بالتساوي فيقل مال ذا السعة منهم ويُكفى بذلك ذا الحاجة منهم حاجته ويكتسب المعدوم ما يكفيه السؤال.
ولا ننسى ما لنسائهم من دور كبير في صبرهم على هذه الحياة من التضحية لأن المرأة تحب الزينة واللباس كما  أنها تحب أولادها حبا كبيرا فلم يدفعهم هذا لمنع ازواجهم، كما في زماننا إن أعان أحدنا أخاه بشيء يسير قالت زوجته معترضة "أنا وأولادي أولى بهذا المال"
وهذا فيه ما فيه من الدلالة على صفاء نفوسهم وحسن الظن بإخوانه فلم يحمل أحدهم ظن السوء أن يقول"وما أدراك أن أخاك يخرج ما عنده" بل أحسن كل منهم الظن بأخيه فأصبح كل منهم يخرج ما عنده ليتقاسموه بالتساوي.
إلى غير ذلك مما فعله القرآن في قلوبهم ونفوسهم فزهدها في الدنيا ورغبها في الآخرة وطهرها من كل ما يكرهه الله
فإن أردنا مجتمعا مسلما يضحي لأجل أمته وإخوانه ويتفانا في ذلك فلا سبيل إليه إلا بالقرآن كما كان الأشعريون وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم حتى بلغوا منزلة من أجلها قال النبي عليه الصلاة والسلام 
(فهم مني وأنا منهم).

قال تعالى
(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)


هذا والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

ملاحظة
لقراءة باقي التدوينات في قسم القرآن بالمدونة فضلا إضغط
على جملة "راسائل أقدم" تحت الركن السفلي الأيمن من هذه التدوينة

كيف تعرف أنك تحب الله ورسوله

عن عبد الله بن مسعود أنه قال:
لا يضر الرجل أن لا يسال عن نفسه
إلا القرآن
فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وأبو جعفر الفريابي في فضائل القرآن وغيرهما بسند صحيح


فإن كنت تحب القرآن فأنت تشتاق إليه
إن كنت تحبه فهو أنيس خلوتك
إن كنت تحبه فهو ما تطمئن إليه نفسك
أتعرف كيف
بالإنابة لله تعالى بالتوبة
قال تعالى
(قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعدآية٢٨

فقد بين الله لنا في هذه الآية أنه
من أناب (أي رجع) بعد المعصية إلى الله بالتوبة والعمل الصالح التي قال عنها عليه الصلاة والسلام
إن التوبة من الذنب الندم والاستغفار(صححه الألباني في صحيح الجامع)

كانت صفات قلوبهم الإطمئنان بذكر الله
فعلى قدر إنابته (رجوعه) إلى الله على قدر اطمئنان القلب بكلامه

ولا يزال المؤمن يلازم الإنابة حتى تصبح صفة ً لقلبه فيسمى منيب وهذا هو طريق الجنة

قال تعالى:
(وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد
هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ
من خشي الرحمن بالغيب
وجاء بقلب منيب
أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد)

والله أعلم



فتيان الصحاب علمهم النبي الإيمان قبل القرآن


عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال :

 "كنا غلمانا ً حزاورةمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلمنا الإيمان قبل القرآن، ثم يعلمنا القرآن؛ فازددنا به إيمانا وإنكم اليوم تـُعَـلـَّـمُون القرآن قبل الإيمان!"

أخرجه ابن ماجه (61) وابن منده (2/370/208) والبيهقي (3/120)
والبخاري في تاريخه  الكبير واللالكائي في اصول اعتقاد أهل السنة والجماعة بربم1376
صححه الإمام البوصيري في الزوائد والعلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة

*حزاورة جمع حزور تطلق على الفتى إذا اشتد وقوي

الثلاثاء، 28 يونيو 2016

هدي الصحابة في كلامهم

قال تعالى
(لا خير  في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما)
وقوله
(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون)

قال الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة(159-235هـ) * رحمه الله في مصنفه:

حدثنا يعلى بن عبيد قال دخلنا على محمد بن سوقة فقال
أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فإنه قد نفعني، قال لنا عطاء بن أبي رباح(1)
(يا ابن أخي إن من كان قبلكم –أي الصحابة- يكره فضول الكلام ما عدا كتاب الله تعالى أن تقرأه، أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون 
(أن عليكم حافظين كراما كاتبين)
وأن
(عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
أما يستحي أحدكم لو نشر صحيفته التي أملى صدر نهاره، وأكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولادنياه) (2)

صحيح رجاله رجال الشيخين وأصحاب السنن الأربعة

ومن الجميل أن نذكر أن عطاء صاحب هذا الخبر عن الصحابة إذا قرأت في سيرته وجدت تأثره بهم في أخلاقهم، كيف لا وقد أدرك رحمه الله مائتي صحابي، فقد قال الإمام سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية (كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه مؤيد) أي بإلهام الله له.
وهكذا كل من أخذ العلم بالتلقي ومجالسة أئمة الإسلام يتأثر خلقه وقلبه فتراه ينمو في العلم والعمل وهذا الذي أجمع السلف أنه فقيه كما نقل ابن القيم بمفتاح دار السعادة، بعكس من كان علمه من الجامعات والقراءة فهذه الطريقة لا تخرج ما تخرجه المدرسة الأولى والتي منها أئمة الإسلام الذين يرجع لهم بالفتوى في حوادث العصر
ولهذا بين النبي منهج الـتـلـقـِّي فقال (تـسمعون ويُسمع منكم ويُسمع ممّن سمع منكم)
ولا تزال هذه الشجرة تُخرج نباتها متصلا من زمن النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ بعضهم من بعض بالمجالسة والتلقي فكيف ينمو مثلها من أراد أن يكون منبترا عن هذه الشجرة التي بين الله وصفها فقال (ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) فالزرع هو النبي يخرج شطأه من الصحابة ويمدهم حتى كل صحابي يصبح كزرع يخرج شطأه ويمدون من اتصل بهم في التلقي بماء الوحي ونوره وهكذا تمتد هذه الشجرة إلى زماننا.

وهديهم وسمتهم واحد حتى في أشد الأوقات وهو زمن الفتن لو نظرت في كلام  الصحابة رضي الله عنهم في كل الفتن التي حصلت في زمانهم وما نصحوا به الناس وجمعته لكان في ورقات معدودات ولن تجد  المتكلم منهم إلا من كبارهم فعامتهم سكت وتركوا الكلام لكبارهم وأئمتهم ومن تكلم كلامه قليل ليس بآرائه ولكن ينصح بما تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم وسوف نجمعه لكم بإذن الله هنا.

وهكذا الأئمة الذين اتصلوا بهذه الشجرة هذه صفتهم وكثير ممن انبتر عن هذه الشجرة ونمى نموا غير متصل بها  ستجده في سمته وهديه ودلّه خلاف ما كانوا خاصة زمن الفتن.

فقد سأل التابعين حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، عن رجل قريب السمت والهدي بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤخذ عنه دينهم فقال (ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلاّ من النبي من ابن مسعود) أخرجه البخاري
فانظر كيف يبحثون عن صفات من يأخذون دينهم عنه مع أنهم كلهم صحابة، وانظر إلى إقرار حذيفة لهم في بحثهم وتحريهم.
عن ابن أبي ليلى قال
(أدركت 120 من الأنصار رضي الله عنهم ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه ولا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه) هذا في عموم أحوالهم فما بالك في شدة حاجة الناس كزمن الفتن والهرج التي يزداد في القتل.


هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

_________________________________

* هوالإمام الحافظ عبد الله بن محمد بن إبراهيم الواسطي الكوفي ويقال عبسي ونسبته لهم نسبة ولاء، وهو شيخ البخاري ومسلم فهو أحد أربعة ينتهي إليهم علم الحديث في عصرهم. روى عن جمع من أئمة الإسلام كسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك ووكيع وخلق كثير غيرهم، قال عنه الحافظ ابن كثير(ت774هـ) رحمه الله :(أحد الأعلام وأئمة الإسلام وصاحب المصنف الذي لم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده) ومصنفه هذا من أغنى الكتب بفتاوى الصحابة والسلف ودررهم وفتاويهم وهديهم.

   (1) التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح القرشي الفهري أبو محمد المكي ت114هـ من أئمة التابعين ثقة فقيه فاضل أحد الأعلام وأئمة الأمصار في زمانه الذين يرجع لهم في الفتوى وحوادث عصره وهم أربعة هو بمكة والحسن بالبصرة وإبراهيم بالكوفة وابن المسيب بالمدينة وقد أخذ عن مائـتـيـن من الصحابة رضي الله عنهم وكان ابن عمر وابن عباس يحثون الناس أن يأخذوا عنه دينهم .


    (2)  أخرجه أيضا ابن أبي الدنيا فضل الصمت 

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

الحياء من الله وصية أبي بكر الصديق

 قال الإمام عبد الله بن المبارك* (118-181هـ) رحمه الله في كتابه الزهد :

حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه –الزبير بن العوام رضي الله عنه - 
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال وهو يخطب الناس

(يا معشر المسلمين، استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب الغائط في الفضاء متقنعا(1) بثوبي استحياءً من ربي عز وجل) (2)

صحيح على شرط البخاري ومسلم
وصححه الإمام النووي بالمجموع


قد استدل الشافعية رحمهم الله بهذا الأثر وغيره على استحباب ستر الرأس في قضاء الحاجة كما ذكره الإمام النووي رحمه الله بالمجموع وهوأيضا مذهب الحنابلة كما في مختصر الخرقي وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي (ويستحب أن يغطي رأسه؛ لأن ذلك يروى عن، أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -؛ ولأنه حال كشف العورة فيستحيي فيها)المغني لابن قدامة (1/ 123)

ما أعظم هذا الأثر وما أشد حاجتنا له، وانظر كيف أن الزبير رضي الله عنه حواريّ الأمة وأحد العشرة المبشرين بالجنة حفظ وصية أبي بكر وربى ابنه عروة عليها وحرصه على هذا الخلق العظيم وقد مر معنا حياء زوجته أسماء بنت أبي بكر الصديق 
في تدوينة سابقة ولا عجب من ذلك الحياء إذا كان أبوها من علم الناس هذا الحياء وزوجها الزبير الذي اهتم به وعلمه أبناءه.

وعندما افتقد الناس لمثل هذه التربية رأيت التهاون في ستر العورات بما يشف أو يصف

وهل ستر العورة إلا تربية للحياء من الله ومن الناس
قال عليه الصلاة والسلام (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)...فقال الصحابة : إن كان أحدنا خاليا؟ 
فقال عليه الصلاة والسلام ( الله أحرى أن يُسْتَحيا منه) 
رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني



أسأل الله أن يحسن خُلـُـقـنا كما أحسن خَـلْـقنا ويرزقنا حياءً يحب أن يراه في عباده الصالحين إن ربي سميع قريب مجيب الدعاء رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رب العالمين

_________________________________

* هوعبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي قال عنه مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي ت748هـ (الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته) روى عن جماعة من التابعين كما ذكره ابن الجوزي وقال الإمام أحمد رحمه الله أنه لم يكن في عصره أطلب للعلم منه، وقال سفيان رحمه الله أنه أحد أربعة أئمة للمسلمين في عصره  ويكفيك أن تلامذته هم شيوخ الأئمة أحمد والشافعي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.

(1) أي قد غطى رأسه أو رأسه وأغلب وجهه جياءً من الله عز وجل.

(2)  وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق كلهم عن ابن المبارك به. هذا الأثر رواته من كبار الأئمة فالزهري اسمه محمد بن شهاب قال ابن تيمية بإجماع أهل العلم أن الأئمة في زمن الإمام مالك أربعة الزهري إمام الشام والثوري إمام العراق ومالك إمام الحجاز والليث بن سعد إمام مصر. أما شيخ الزهري وهو وعروة بن الزبير فهو أحد الأئمة السبعة المفتين بالمدينة في زمن التابعين وأبوه الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أما شيخ المصنف فهو من أثبت الناس في الزهري لأنه كتب أحاديثه ولم يروها من حفظه ويقدمونه على معمر.


الجمعة، 27 ديسمبر 2013

وصية عمر بن الخطاب عند موته

قال امير المؤمنين ابو حفص الفاروق عمر بن الخطاب القرشي العدوي رضي الله عنه

(أوصي الخليفة من بعدي، بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم،
وأوصيه بالأنصار خيرا، {الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم،
وأوصيه بأهل الأمصار خيرا، فإنهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم.
وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد على فقرائهم ، وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم)

أخرجه البخاري في باب قصة البيعة
اي بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يخرج في هذا الباب إلا هذه القصة التي حوت تفاصيل مقتله ووصيته وتفاصيل بيعة الصحابة لعثمان من بعده وهي من رواية التابعي عمرو بن ميمون رحمه الله ورضي عنه وعن السلف الصالح أجمعين

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

نصحية أوصى الخليفة علي رضي الله عنه بحفظها

عن كميل بن زياد النخعي قال:

أخذ الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى الجبّان ، فلما أصحرنا، جلس ثم تنفس، ثم قال:

(يا كميل إحفظ عني ما أقول لك
القلوب أوعية وخيرها أوعاها.
الناس ثلاثة:
عالم رباني     ومتعلم على سبيل النجاة
وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن شديد

العلم خير من المال
العلم يحرسك           وأنت تحرس المال
المال يزكو على العمل          والمال تنقصه النفقة
محبة العالم دين يدان بها في حياته    العلم يكسب العالم الطاعة في حياته
وجميل الأحدوثة بعد موته
العلم حاكم والمال محكوم عليه          وصنيعة المال تزول بزواله
مات خزان الأموال وهم أحياء     والعلماء باقون ما بقي الدهر
        أعيانهم مفقودة       وأمثالهم في القلوب موجودة

هاه!
 -وأشار بيده إلى صدره-
إن ها هنا علما ً لو أصبت له حملة، بل أصبته لفتى غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا
أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه
يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا ذا ولا ذاك
أو منهوم باللذات سلس القياد للشهوات
أو معرىً بجمع الأموال والإدخار بما يكون عليه بعد موته وبال
ليس من دعاة الدين     أقرب شبها بهم الأنعام

كذلك يموت العلم بموت حامليه

اللهم بلى
لن تخلو الأرض من قائم بحجة الله
لكي لا تبطل حجج الله تعالى وبيناته
أولئك
هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله أجرا
بهم يدفع الله حججه حتى يدونها إلى نظرائهم    ويزرعونها في قلوب أشباههم
بهم هجم العلم على حقيقة الأمر فاستهلوا ما استوعر منه المترفون
وأنـِسُـوا بما استوحش منه الجاهلون
صحبوا الدنيا بأبدان ٍ أرواحها متعلقة بالمحل الأعلى
أولئك
خلفاء الله تعالى في بلاده والدعاة إلى دينه

هاه هاه !!!
شوقا إلى رؤيتهم

واستغفر الله العظيم لي ولك وإذا شئت فقم)

قال الإمام ابن عبد البر: وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم"جامع بيان العلم "145/1"
قال المحدث الخطيب البغدادي: هذا حديث حسن من أحسن الأحاديث معنى وأشرفها لفظا. "الفقيه والمتفقه 50/1"



 وهنا تتضح حقيقة  المسألة وأنها ليست بالأخذ بالقول الأسهل وأخذ العلم من كل من عنده علم وإلا ما أتعب علي رضي الله عنه بكل هذا الوصف والبيان، ولا ننسى أن علي الخليفة الراشد المهدي رضي الله عنه أوصى بحفظ وصيته هذه. 


هذا الأثر بين:
1- صفات الأئمة الذين يقتدى بهم.
2- صفات المؤمنين اللذي استفادوا من العلماء ونشروا هذا العلم
3- بيان كيف يموت العلم بأن يتحمله من لا يتصف بتلك الصفات.
4- بيان قلة عدد أهل الحق كما صرح به أمير المؤمنين علي رضي الله عنه
5-بيان أصل مهم وهو أنه لا يخلوا زمان من قائم لله بحجة حتى لا تخلوا الأرض من حجج الله وبيناته،
وكل هذا يدفع المؤمن الذي يحب الحق ويريده أن يبحث عن أئمة الإسلام الربانيين الذين اتصفوا بهذه الصفات فالحق لا يعدوهم إلى غيرهم أبدا هم القائمون بحجج الله وبيناته 

قال الإمام أحمد رحمه الله :

قواعد الإسلام أربع: دال ودليل ومبين ومستدل. فالدال: الله تعالى، والدليل: القرآن، والمبين: الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى: {لـيبـيّن للناس ما نـُزّل إليهم}والمستدل: أولو الألباب وأولو العلم الذين يجمع المسلمون على هدايتهم، ولا يقبل الاستدلال إلا ممن كانت هذه صفته) العدة في أصول الفقه "135/1"

ولكننا أصبحنا في زمن كما  قال الشاعر
استبدلوا لفظ الفقيه بغيره ***ومن العجيب محدثون دكاترة
والله لو علم الجداد بفعلنا***لاتخذوها في المجالس نادرة
6- قوله "بهم يدفع الله حججه حتى يدونها إلى نظرائهم    ويزرعونها في قلوب أشباههم" بيان كيف يؤخذ العلم وأن أهل العلم يزروعونه في قلوب طلاب العلم وليس بأن يوضع أمام إسمك حرف "د. الفلان " فكم من اغتر بنفسه واغتر الناس به وإلى الله الشكوى.

7-قول علي رضي الله عنه "هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم" فيه إشارة إلى بداية ظهور قلة أهل الحق وقبل هذا قوله عن علمه (لو أصبت له حملة) وفيه بيان شدة حب علي رضي الله عنه لأهل الحق حتى يصل إلى الشوق لرؤيتهم فمن لم تكن فيه صفة حب أهل الخير العاملين به فليراجع دينه قال عليه الصلاة والسلام :


(أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) السلسلة الصحيحة برقم998 


وفي هذا الأثر من البلاغة وانتقاء الكلمات والتراكيب ما لها دلالات عظيمة ولو أردنا بيانها لطال الخطاب والله المستعان.

أسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا
 ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
 إن ربنا سميع قريب مجيب الدعاء
إنه بعباده رؤوف رحيم

هذا والله أعلم والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.





الأحد، 14 أكتوبر 2012

إتباع آثار الأنبياء سبب هلاك الأمم

عن معرور بن سويد الأسدي ، قال:

خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة ، فما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهبا ، قال:
"أين يذهب هؤلاء" ؟
قيل
يا أمير المؤمنين؛ مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم يأتون يصلون فيه.

فقال:
(إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا؛ يتّـبعون آثار أنبيائهم فيتّـخذونها كنائس وبيعاً، من أدركته الصلاة في هذا المسجد فليُصلِّ، ومن لا فيمضِ ولا يتعمدها"

أثر صحيح 
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة في مصنفه
والطحاوي في مشكل الآثار
وابن وضاح في البدع والنهي عنها

هذا الأثر يبين لماذا لم يهتم الصحابة رضي الله عنهم بآثار رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في استخدامها وسيلة لدعوة الناس ولماذا لم يحثوا الناس على ذلك ويجمعوهم عليها أو ذهابهم لغار حراء وأمثال ذلك وهذا ما يمسى بالسنة التركية وهي التي يتوفر دواعيها وأسبابها ومع هذا يتركها النبي عليه الصلاة والسلام والصلحابة وسأذكر كلام أئمة الإسلام على هذه السنة بإذن الله وسأضع لها رابط (هنا)

وهذا الأثر يخبر فيه عمر عن سبب هلاك الأمم وهذه من الغيبيات التي لم يعلموها إلا من النبي عليه الصلاة والسلام قطعا فأمور الغيب لا تعلم إلا بالوحي من القرآن والسنة  فمثل هذه الآثار يخبر العلماء بوقف لفظها على الصحابي لكن تأخذ حكم رفعها للنبي عليه الصلاة والسلام.

ومن الأمثلة التي توضح ما قاله  عمر، هو تفسير ابن عباس لآيات سورة نوح وقد بين لنا كيف كانت  تمثيل صور الصالحين سببا للشرك (فضلا إضغط هنا ) 

ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام نهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا والعيد ما يتكرر والمقصود تكرار الزيارة ثم أتبع نهيه عليه الصلاة والسلام بالبديل الشرعي الذي من أجله الناس تكرر الزيارة ألا وهو السلام فقال : (لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا عليّ حيث كنتم فإن صلاتكم تبلغني) رواه أبو داوود وصححه النووي والألباني وغيرهما
وقال عليه الصلاة والسلام : (إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام)
وفي رواية عن أمتي صححه الألباني وجماعة من أهل العلم.

فمن علم هذا، أيقن لماذا لم يأمرنا الله ولا رسوله عليه الصلاة والسلام باستخدام هذه الأمور والآثار في الدعوة والتقريب إلى الله عز وجل وإلى رسوله عليه الصلاة والسلام الذي قال: ( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، و ينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها ، و سيصيب آخرها بلاء و أمور تنكرونها، و تجيء فتنة، فيرقق بعضها بعضا، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة، فلتأته منيته و هو يؤمن باللهو اليوم الأخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، و من بايع إمامافأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) أخرجه مسلم

وقال عليه الصلاة : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه البخاري

قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)

ويجب أن نلاحظ الفرق بين حب الإنسان الفطري بما يذكره بمن يحب من أماكن وأشياء كما يفعل الإنسان مع أحبابه من والدين وزوجة وغيرهم فيحب بعد موته أن يقتني شيئا من أشيائه أو يجلس في أماكن جمعتهم أو ساروا فيها وبين ما نهى عنه عمر رضي الله عنه وقصد التعبد واتخاذه وسيلة وقربة إلى الله كما جاء عنه أنه نزع الشجرة التي بايع عندها الصحابة، رسول الله صلى الله عليه وسلم وبإذن الله سأبحث عن هذا الأثر وصحته وأنشره أيضا في المدونة.

هذا والله أعلم وآخر دعوانا أن سبحان ربنا رب العزة عما يصف الظالمون وصلاة وسلام على المرسلين وخاتمهم النبي الأمين والحمد لله رب العالمين

لن تنال فضائل الأعمال إلا لو كنت على السنة

عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال:

(عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله، ففاضت عيناه من خشية ربه؛ فيعذبه الله أبدا.

وما على الأرض من عبدٍ على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذا أصابتها ريح شديدة ، فتحات عنها ورقها؛ إلا حط الله عنه خطاياه، كما تحات عن تلك الشجرة ورقها.

وإن اقتصاداً في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة فانظروا أن يكون عملكم - إن كان اجتهادا أو اقتصادا ً أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم)


أخرجه ابن المبارك في الزهد، وأبو داوود في الزهد وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على الزهد
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة وابن بطة في إبانة عقيدة أهل السنة 

والله إن هذا الأثر غني عن التعليق والشرح وكم هي الأمة بحاجة للتمسك به ولو لم يكن إلا هذا،  للحذر والخوف من محدثات الامور مهما بدت صغيرة لكفى وكيف وقد بين لنا ابن عباس رضي الله عنه أن الشرك الأكبر وهو عبادة الأصنام ما ظهر إلا ببدعة صغيرة كما بينا ذلك في تدوينة سابقة (فضلا إضغط هنا) 

والله إن ولا أدل على هذا من قصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع أصحاب الحلق
وكيف كانت بدايتهم ببدعة بسيطة ثم انتهى أمرهم مقاتلة الصحابة رضي الله عنهم 
وقد ذكرنا القصة في تدوينة سابقة (فضلا إضغط هنا) 


ومثل هذه الآثار عن السلف كثيرة ولأجلها قال الإمام الشافعي رحمه الله مقولته المشهورة
(لأن يلقى اللهَ العبدُ بكل ذنب ما خلى الشرك خير له من أن يلقى الله بأحد هذه الأهواء)
أو كما قال رحمه الله

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

منزلة أهل الكتاب في القرآن بفهم عمر بن الخطاب

إن عمر رضي الله عنه أمر أبا موسى الأشعري، أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد


ـ وكان لأبي موسى كاتب نصراني - فرفع إليه ذلك،


فعجب عمر رضي الله عنه وقال:
إن هذا لحفيظ! هل أنت قارئ لنا كتاباً في المسجد، جاء من الشام؟
فقال:
         إنه لا يستطيع.
قال عمر: 
             أجنب هو؟!
قال :
       لا بل نصراني.
قال :
       فانتهرني وضرب فخذي ثم قال:
أخـــرجــوه

ثـــم قــرأ:
((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)) المائدة:

وقال:
لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله عز وجل.

أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، وأبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل، 
والبيهقي في السنن الكبرى وشعب الإيمان
وصححه الألباني في الإرواء برقم ٢٦٣٠


الأحد، 31 يوليو 2011

كلمة تربوية إيمانية من أمنا عائشة رضي الله عنها

عن الأسود بن يزيد
عن

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
قالت

إنـكم لـتـُـغـْــفـِـلـون أعظم العبادة

،

التواضع


أخرجه ابن المبارك في الزهد والإمام أحمد في الزهد وغيرهم


الجمعة، 29 يوليو 2011

أتقول لايجب متابعةسبيل النبي في الدعوة؟! ألاتذكركيف بدأ الشرك

عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال في
الأصنام التي كانت في العرب
ود و سواع ويغوث ويعوق ونسر
أنها

، أسماء رجال صالحين من قوم نوح ،
فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم وقالوأ(كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم) ، ففعلوا ، فلم تعبد ،
حتى إذا هلك أولئك ، وتنسخ العلم عبدت
الأثر أخرجه البخاري معلقا في صحيحه
وما بين الأقواس نقله إمام المفسرين ابن جرير الطبري الشافعي من قول محمد ابن قيس
مع نقله لأثر ابن عباس في تفسير الأية٢٣من سورة نوح
فائدة هذه الواقعة باختصار
إحداث وسيلة للدعوة لم يتعلموها من الأنبياء + موت صاحبها صاحب النية السليمة + ذهاب العلم
=
النتيجة
تغير أصول الدين حتى لو كان هذا الأصل هو عبادة الله وحده
قال تعالى
قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين
فإذا لم نتبع الأنبياء في طريقة دعوتهم وهذه وظيفتهم بأي شيء نقتدي بهم
وبإذن الله سيأتي معنا من آثار الصحابة شدة متابعتهم للنبي عليه الصلاة والسلام
والله أعلم

الخميس، 28 يوليو 2011

بشرى من أبي بكر لمن حرص على تجنب الشرك

عن الأسود بن هلال عن أبي بكر رضي الله عنه
أنه قال لأصحابه:

ما تقولون في هاتين الآيتين

(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)
سورة فصلت آية 30
(والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)
الأنعام آية82

قالوا
إن الذين قالوا ربنا الله ثم عملوا بها، واستقاموا على أمره

وقالوا
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، لم يذنبوا

قال
لقد حملتموها على أمر شديد
(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) يقول بشرك
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)عليها، فلم يعدلوا عنها بشرك ولا غيره
الحديث صحيح الإسناد أخرجه الحاكم وصححه و وافقه الذهبي
 وأخرجه أبو داوود وإسحاق بن راهوية وانظر المطالب العالية3597


ويحسن أن نذكر هنا قوله عليه الصلاة والسلام
(الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك)
أخرجه البزار من حديث ابن مسعود وقال الإمامان الهيثمي والمنذري رجاله رجال الصحيح وصححه الألباني

فحري على كل مؤمن أن يتعلم أنواع الشرك الأكبر والأصغر
وكيف نأمن على أنفسنا الشرك بعد خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام القائل
( وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام)
سورة إبراهيم آية 35