(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو بكر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو بكر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

الحياء من الله وصية أبي بكر الصديق

 قال الإمام عبد الله بن المبارك* (118-181هـ) رحمه الله في كتابه الزهد :

حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه –الزبير بن العوام رضي الله عنه - 
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال وهو يخطب الناس

(يا معشر المسلمين، استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب الغائط في الفضاء متقنعا(1) بثوبي استحياءً من ربي عز وجل) (2)

صحيح على شرط البخاري ومسلم
وصححه الإمام النووي بالمجموع


قد استدل الشافعية رحمهم الله بهذا الأثر وغيره على استحباب ستر الرأس في قضاء الحاجة كما ذكره الإمام النووي رحمه الله بالمجموع وهوأيضا مذهب الحنابلة كما في مختصر الخرقي وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي (ويستحب أن يغطي رأسه؛ لأن ذلك يروى عن، أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -؛ ولأنه حال كشف العورة فيستحيي فيها)المغني لابن قدامة (1/ 123)

ما أعظم هذا الأثر وما أشد حاجتنا له، وانظر كيف أن الزبير رضي الله عنه حواريّ الأمة وأحد العشرة المبشرين بالجنة حفظ وصية أبي بكر وربى ابنه عروة عليها وحرصه على هذا الخلق العظيم وقد مر معنا حياء زوجته أسماء بنت أبي بكر الصديق 
في تدوينة سابقة ولا عجب من ذلك الحياء إذا كان أبوها من علم الناس هذا الحياء وزوجها الزبير الذي اهتم به وعلمه أبناءه.

وعندما افتقد الناس لمثل هذه التربية رأيت التهاون في ستر العورات بما يشف أو يصف

وهل ستر العورة إلا تربية للحياء من الله ومن الناس
قال عليه الصلاة والسلام (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)...فقال الصحابة : إن كان أحدنا خاليا؟ 
فقال عليه الصلاة والسلام ( الله أحرى أن يُسْتَحيا منه) 
رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني



أسأل الله أن يحسن خُلـُـقـنا كما أحسن خَـلْـقنا ويرزقنا حياءً يحب أن يراه في عباده الصالحين إن ربي سميع قريب مجيب الدعاء رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رب العالمين

_________________________________

* هوعبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي قال عنه مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي ت748هـ (الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته) روى عن جماعة من التابعين كما ذكره ابن الجوزي وقال الإمام أحمد رحمه الله أنه لم يكن في عصره أطلب للعلم منه، وقال سفيان رحمه الله أنه أحد أربعة أئمة للمسلمين في عصره  ويكفيك أن تلامذته هم شيوخ الأئمة أحمد والشافعي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.

(1) أي قد غطى رأسه أو رأسه وأغلب وجهه جياءً من الله عز وجل.

(2)  وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق كلهم عن ابن المبارك به. هذا الأثر رواته من كبار الأئمة فالزهري اسمه محمد بن شهاب قال ابن تيمية بإجماع أهل العلم أن الأئمة في زمن الإمام مالك أربعة الزهري إمام الشام والثوري إمام العراق ومالك إمام الحجاز والليث بن سعد إمام مصر. أما شيخ الزهري وهو وعروة بن الزبير فهو أحد الأئمة السبعة المفتين بالمدينة في زمن التابعين وأبوه الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أما شيخ المصنف فهو من أثبت الناس في الزهري لأنه كتب أحاديثه ولم يروها من حفظه ويقدمونه على معمر.


الجمعة، 29 يوليو 2011

بمثل هذا يجب أن تقابل أذية الكفار وليس بالإنفعالات الحماسية

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال


(((دخل أبو بكر رضي الله عنه بيت المدراس


فوجد من يهود ناسا كثيرا اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص ،
وكان من علماء اليهود وأحبارهم

ومعه حبر يقال له أشيع

فقال أبو بكر رضي الله عنه لفنحاص

(اتق الله وأسلم

فوالله إنك لتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله
جاءكم بالحق من عنده،
تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل)


فقال فنحاص

(يا أبا بكر،
والله ما بنا إلى الله عز وجل من فقر،
وإنه إلينا لفقير
ومانتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء
ولو كان عنا غنيا لما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطيناه
ولو كان عنا غنيا ما أعطانا الربا)

(يـقـصدون الله سبحانه بأنه يعـطي الـمـنـفــق من الأجـر بأكـثر مـما أنـفــق)

فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربة شديدة
وقال

والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله
فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين



فأخبر فنحاص رسول الله صلى الله عليه وسلم


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر
« ما حملك على ما صنعت ؟ »
فأخبره ،
فجحد ذلك فنحاص وقال : ما قلت ذلك ،



فأنزل الله عز وجل
:
(لقد سمع الله قول الذين قالوا
إن الله فقير ونحن أغنياء
سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق)
١٨١آل عمران



وأنزل في أبي بكر رضي الله عنه وما بلغه من ذلك الغضب

(ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا
وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)
١٨٦أل عمران



وقال في ما قال فنحاص وأحبار من اليهود معه

(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب
لتبيننه للناس ولا تكتمونه
فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون
لا تحسبن الذين يفرحون بما آتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا
فلاتحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم)
١٨٨آل عمران



يعني فنحاص، وأشيع وأشباههما من الأحبار

الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا
على ما زينوا للناس من الضلالة ،
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، وليقول الناس : لهم علم ، وليسوا بأهل علم ،
لم يحملوهم على هدى ولا على خير ، ويحبون أن يقول الناس : قد فعلوا ، ولم يفعلوا)))
انتهى كلام ابن عباس رضي الله عنهما


رواه ابن أبي حاتم في تفسيره وابن جرير الطبري في تفسيره
في تفسير سورة آل عمران آية182
وبعض الزيادات من كتاب مشكل الآثار للإمام للطحاوي الحنفي


وحسن إسناده الحافظ ابن حجر الشافعي

في شرحه لصحيح البخاري في كتابه فتح الباري (8\331)

الخميس، 28 يوليو 2011

أمر النبي بالوضوء مما مسته النار منسوخ

عن جابر رضي الله عنه:

أن أبا بكر أكل خبزا ولحما

 فما زاد على أن مضمض فاه وغسل يديه ثم صلى


أخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر والإمام مالك في الموطأ رجاله ثقات وإسناده صحيح



وكل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم على هذا بأنه لا يتوضأ من ما مسته النار

وغيرهم من فقهاء الصحابة وهي مسألة وقع الخلاف فيها بين الصحابة

والأئمة الأربعة أيضا على ما عليه الخلفاء الراشدون

وانظر إن شئت كتاب التمهيد للإمام ابن عبد البر الجزء الثالث صفحة349 نسخة قرطبة

ولتمام الفائدة فإن جابر رضي الله

الذي نقل لنا فتوى أبي بكر هو الذي نقل لنا

 أن آخر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار

فلهذا كله حكم الأئمة بنسخ الحديث الآمر بالوضوء مما مسته النار

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

بشرى من أبي بكر لمن حرص على تجنب الشرك

عن الأسود بن هلال عن أبي بكر رضي الله عنه
أنه قال لأصحابه:

ما تقولون في هاتين الآيتين

(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)
سورة فصلت آية 30
(والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)
الأنعام آية82

قالوا
إن الذين قالوا ربنا الله ثم عملوا بها، واستقاموا على أمره

وقالوا
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، لم يذنبوا

قال
لقد حملتموها على أمر شديد
(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) يقول بشرك
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)عليها، فلم يعدلوا عنها بشرك ولا غيره
الحديث صحيح الإسناد أخرجه الحاكم وصححه و وافقه الذهبي
 وأخرجه أبو داوود وإسحاق بن راهوية وانظر المطالب العالية3597


ويحسن أن نذكر هنا قوله عليه الصلاة والسلام
(الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك)
أخرجه البزار من حديث ابن مسعود وقال الإمامان الهيثمي والمنذري رجاله رجال الصحيح وصححه الألباني

فحري على كل مؤمن أن يتعلم أنواع الشرك الأكبر والأصغر
وكيف نأمن على أنفسنا الشرك بعد خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام القائل
( وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام)
سورة إبراهيم آية 35

تفسير أبو بكر الصديق آية ٢٦ سورة يونس

قال تعالى

(للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة)
يونس:26

عن أبي بكر رضي الله عنه قال في تفسير الآية السابقة

الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى


أخرجه ابن أبي عاصم في السنة473، وابن خزيمة في التوحيد وصححه الألباني

وقد ثبت هذا التفسير عن النبي عليه الصلاة والسلام

وهذا مثال من مئات الأمثلة على أن الصحابة ينقلون ما تعلموه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا ينسبون القول إليه