(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفتن وعلامات الساعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفتن وعلامات الساعة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

كيف تعلموا العلم والعمل جميعا


عن التابعي الجليل الإمام أبو عبد الرحمن السلمي (ت70هـ) رضي الله عنه قال:

(حدثنا اللذين يقرئوننا* أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلي الله عليه وسلم فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يُخلــِّــفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل فتعلمنا القرآن والعمل جميعاً [وإنه سيرثه بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم]).
أخرجه إمام المفسرين ابن جرير الطبري الشافعي ت310هـ رحمه الله في تفسيره (82) وابن سعد في الطبقات (6/172) بنحوه
وما بين الأقواس له وأخرجه عبدالرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما وغيرهم
وصححه أيضا الحاكم والشيخ أبو إسحاق الحويني في مقدمة تفسير ابن كثير ص7  

 *يقصد الصحابة الذين أخذ عنهم القرآن كعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم

المسارعة في تلقي القرآن سبب افتراق الآمة


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

"قدم على عمر رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال:
"يا أمير المؤمنين؛ قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا."

فقلت:       "والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة".

 فزبرني عمر، ثم قال:  مَـهْ !

فانطلقت إلى منزلي مكتئبا ً حزينا ً، فقلت:

"قد كنت نزلت من هذا بمنزلة، ولا أراني إلا قد سقطت من نفسه، فاضطجعت على فراشي، حتى عادني نسوة أهلي، وما بي وجع، فبينا أنا على ذلك، قيل لي:

"أجب أمير المؤمنين".

فخرجت، فإذا هو قائم على الباب ينتظرني فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال:

"ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا ً؟"
قلت:
"يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فإني استغفر الله وأتوب إليه وأنزل حيث أحببت"

قال : "لتخبرني"

قلـت:
"متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا(أي تـدّعي كل طائــفـة الحـق معها)،
ومتى ما يحتقوا يختصموا ، ومتى يختصموا يختلفوا(مخالفة القـلوب)، ومتى يختلفوا يقتتلوا"

قال عمر رضي الله عنه:
"لله أبوك! لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها"

صحيح أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "11/217 برقم 20386)
والفسوي في "التاريخ والمعرفة" (1/516)
والذهبي في سير أعلام النبلاء (3/348)


 مخالفة الصحابة في تلقي القرآن 
والتي بيناها في التدوينات السابقة(لقراءتها إضغط هنا)
 ينتج عنها نسيان حظ من الكتاب
 قال تعالى:
((فنسوا حظا مما ذكروا به  فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يكسبون))

وينتج عنها ضعف زكاة القلوب فتضعف على إقامة حق الله وحق الناس وهذا هو البغي 
 قال تعالى:
((وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ))

ويغيب عنهم من دلائل نور القرآن ما هو هداية لهم  لرشدهم وسدادهم
قال ابن تيمية رحمه الله (فينبغي تدبر القرآن ومعرفة وجوهه  فإن أكثر ما يتوهم الناس أنه قد خولف ظاهره وليس كذلك وإنما له دلالات يعرفها من أعطاه الله فهما في كتابه. ويستفيد بذلك خمسة فوائد: أحدها: تقرير الأحكام بدلائل القرآن. والثاني: بيان اتفاق الكتاب والسنة. والثالث: بيان أن السنة مفسرة له لا منافية له. والرابع: بيان المعاني والبيان التي في القرآن. والخامس: الإجماع موافق للكتاب والسنة)

وكم وكم ردّ الناس آثار الصحابة وكلام جمهور الأئمة من التابعين ومن بعدهم لأنه غاب عنه ما ذكره ابن تيمية

وما أجمل وأعظم 
ما قال الإمام التابعي الحجة
مسروق بن الأجدع
(ما كنا نسأل صحابة رسول الله عن شيء
إلا علمه في القرآن 
لكن علمنا قصرعنه)
 إن أردت أن تعرف المزيد عن الأثر إضغط هنا

والله سبحانه وتعالى يتولانا برحمته 
والحمد لله رب العالمين

ملاحظة
إضغط على جملة (رسائل أقدم) تحت الركن السفلي الأيسر
إذا أردت التدوينات الأقدم بقسم القرآن بالمدونة
تاتا

الأربعاء، 9 يناير 2013

قصة الصحابة مع المسيح الدجال



 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا 

 أما بعد فهذا الحديث يعرف بإسم  "حديث الجسّاسة" وعند قراءتكم له ستعرفون السبب وسيكون
 اللون الذهبي من كلام الصحابي ، اللون  المعدني من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، اللون الأبيض الصغير من معاني الكلمات والكلام الذي في مستطيل الهامش هو من فوائد الحديث وكل موطن فيه فائدة أضع له رقم هو المرجع في هامش الفوائد.

(1) فيه دلالة على أن حديث الواحد ( وهو ما يعرف عند العلماء بخبر الآحاد) مقبول عند الصحابة وسلف هذه الأمة ومسلـّم به بينهم ويؤكد ذلك  ما يأتي معنا في الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام يروي قصة تميم  الداري ، وقبول خبر الواحد ليس بين الصحابة فيه خلاف وهو من أصول أهل السنة ولم يخالف فيه إلا أهل البدع ، وللإستزادة من كلام الأئمة في هذا الباب راجع صفحتنا (أصول أجمع عليها الصحابة)  ثم اختر الأصل الأول أو اضغط هنا
(2) هذا من مناقب أسامة رضي الله عنه وفيه دلالة على وجوب محبة ما أحبه الله ورسوله كما أن كره ذلك علامة النفاق والكفر قال تعالى:(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) سورة محمد : آية 9
(3) فيه دلالة على أن من مقاصد الشريعة سد الذرائع إلى ما يفضي إلى المحرمات، وفيه بيان عظم الحجاب عند رسول الله فإن نسبة وقوع ما قاله بسيطة ومع ذلك فضل إنتقالها إلى بيت لا تحصل فيه تلك المفسدة وهو بيت ابن عمها لأنه كان أعمى.  وفيه دلالة أيضا أن من مقاصد الشريعة المباعدة بين النساء والرجال لتقليل الفتنة التي هي من أمراض القلوب وهي من وسائل زنا البصر والسمع والقلب وقد ذكرنا تفسير ابن عباس للجاهلية الأولى  والتي كانت بالتبرج والأختلاط وأنها سبب ظهور الفاحشة في ذرية آدم  فضلا إضغط هنا
وفيه دلالة على أن المرأة ينبغي لها أن تختار من الأماكن ما يكون أبعد لها عن أنظار الرجال وأستر لها. وفيه دلالة على أن الشعر والساقين من عورة المرأة أمام غير المحارم فيجب عليها سترها وعدم لبس ما يصفها أو يشف عنها لما ثبت عن النبي وصحابته أن لباس المرأة يجب أن لا يشف ولا يصف وسنضع قريبا بإذن الله رابطا لتلك الآثار هنا .
قال الإمام مسلم  في صحيحه بالباب الرابع والعشرين من كتاب الفتن وأشراط الساعة:
 حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث  وحجاج بن الشاعر  كلاهما  عن عبدالصمد ( واللفظ لعبدالوارث بن عبدالصمد ) حدثنا أبي عن جدي عن الحسين بن ذكوان حدثنا ابن بريدة

حدثني عامر بن شراحيل الشعبي شعب همدان:

أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول فقال:
                        حدثيني حديثا سمعتيه  من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسنديه إلى أحد غيره (1) ؟
 فقالت: " لئن شئت لأفعلن"؛ فقال: " لها أجل حدثيني"،                                           

فقالت:" نكحت ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ؛ فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تأيّـمْـتُ (أي صارت أيما ً وهي التي لا زوج لها) ، خطبني عبدالرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد،وكنت قد حُدِّثـْت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( من أحبني فليحب أسامة )) (2)  
                                               
 فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت:" أمري بيدك فأنكحني من شئت"؛
                                 فقال:(( انتقلي إلى أم شريك ))
 وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله يـنـزل عليها الضيفان؛
فقلت: " سأفعل"،  فقال:
(( لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان؛
فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك؛ فيرى القوم منك بعض ما تكرهين. ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم )) (3)

فانتقلت إليه ، فلما انقضت عدتي ، سمعت نداء المنادي ،
            منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم  ينادي :
                                     " الصلاة جامعة " (4)






(4) قال ابن تيمية في شرح العدة: قد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد إن يجمع أصحابه لأمر يخطبهم له بعث مناديا ينادي الصلاة جامعة كما في حديث الجساسة وكما اخبرهم عن الفتنفي بعض أسفاره وغيرذلك.
(5) وهذا أيضا يؤكد ما أسلفناه من أن المباعدة بين الرجال والنساء دفعا للاختلاط بينهم من مقاصد الشريعة فكان النساء يصلون خلف الرجال في آخر المسجد في عهد النبوة وكان النبي عليه الصلاة والسلام يؤكد ذلك ويحذر من شر المقاربة بينهم بقوله :" خير صفوف الرجال أولهاوشرهاآخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرهاأولها" أخرجه مسلم وغيره.
فجعل شر الصفوف المتقاربة هذا مع أنهم غير متـقابلين وراجع كتب الشروح لتعرف ضلال من يـبيح جلوس النساء بجوار الرجال أو متقابلين بل مخالفا لما أجمعت عليه الأمة.
(6) تنبيه : إن هذه الجملة تستخدم فقط في أمور الدين أما أمور الدنيا وعلم الغيب فيجب الإقتصار على قول ( الله أعلم ) لقوله عليه الصلاة والسلام :" أنتم أعلم بأمر دنياكم" أخرجه مسلم .
ولقوله تعالى:(( قل لاأملك لنفسي نفعا ولاضرا ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ))
(7) تأكيد ما أسلفناه من قبول خبر الآحاد، حيث أنه عليه الصلاة والسلام روى خبر تميم الداري رضي الله عنه ولو كان غير مقبول لما رواه النبي صلى الله عليه وسلم.
(8) هذه الأمور التي يسأل عنها الدجال هي من علامات خروجه وقد قَـلـّتْ جداً ماء البحيرة التي سأل عنها   

فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، (5)فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر، وهو يضحك، فقال:  
(( ليلزم كل إنسان مصلاه ))، ثم قال:
(( أتدرون لما جمعتكم ؟))،
قالوا:" الله ورسوله أعلم"(6)،
قال: (( إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال.

حدثني أنه (7) :" ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر؛ ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر  ( أي إلـتجأوا إليها) حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة (جمع قارب صغير يكون مع السفينة وقيل الجزء القريب من الأرض) ، فدخلوا الجزيرة،

فلقيتهم دابة أهلب (غليظ الشعر كثيره)، كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر،
فقالوا: "ويلك ما أنت ؟"
        فقالت:" أنا الجساسة "،
             قالوا:" وما الجساسة ؟
                 قالت:" أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق"،
قال: " لما سـمّت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة " ،
 قال:" فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد"،
                                                     قلنا:" ويلك ما أنت ؟"،
قال:" قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم ؟
قالوا:" نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم (أي هاج وجاوز حده المعتاد) فلعب بنا الموج شهرا ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر؛ فقلنا:" ويلك ما أنت ؟ "، فقالت:" أنا الجساسة"، قلنا:" وما الجساسة ؟"،قالت:" اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة"،

فقال:" أخبروني عن نخل بيسان (هي قرية بالشام) 
      قلنا:" عن أي شأنها تستخبر ؟"،
قال:" أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟"، قلنا له:" نعم "،
قال:" أما إنه يوشك أن لا تثمر"،
قال:" أخبروني عن بحيرة الطبرية (هي بحر صغير معروف بالشام) ؟"،قلنا:" عن أي شأنها تستخبر ؟"
قال:"هل فيها ماء ؟"، قالوا : " هي كثيرة الماء"،  قال : " أما إن ماءها يوشك أن يذهب"(8).
قال:" أخبروني عن عين زغر (هي بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام) " قالوا:" عن أي شأنها تستخبر ؟"
قال:" هل في العين ماء ؟" وهل يزرع أهلها بماء العين ؟" قلنا:" له نعم، هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها".
 (9) هذا الحديث دليل قوي جدا في الرد على من أنكر الدجال أو أوّله بأنه دولة من الدول أو غير ذلك من التأويلات الباطلة وبيان ضلال هؤلاء كفى الله المسلين شرههم.
(10) لكن في صحيح مسلم ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال
 : "... فينزل بالسبخة -( يقصد الدجال ) - فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج إليه منها كل كافر ومنافق " وفي الحديث دليل على أنه من المسلمين من يدخل إلى قلبه النفاق والكفر وهو لا يعلم ويحسبه المسلمون مثلهم وأيضا رد على الصوفية الذين ينفون وينكرون وجود مسلمين في جزيرة العرب كفروا بعد قولهم لا إله إلا الله . وهذا يجعلنا على حذر وخوف من دخول ذلك في قلوبنا وأن نتعلم النفاق وأنواعه والكفر وأنواع حتى لا نقع فيه.
 (11) بيان فضل مكة والمدينة وما يسخره الله من حراسة الملائكة لها، وفيه بيان أن الملائكة تحارب بالسيوف وإثبات صفة اليد للملائكة  والله أعلم بصفتها وهيئتها ولا ننسى أن للملائكة أجنحة كما ذكر الله ذلك في القرآن الكريم.
 قال:" أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟" ،   قالوا : " قد خرج من مكة ونزل يثرب"
قال:" أقاتله العرب ؟"  قلنا: " نعم "   قال : " كيف صنع بهم  ؟ "
فأخبرناه أنه : " قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه"
             قال لهم : " قد كان ذلك ؟ "، قلنا : " نعم " ،
                     قال : " أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه .

وإني مخبركم عني إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج  ،
فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة (9)؛ فهما محرمتان علي كلتاهما (10)، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا ( أي مسلولا ) يصدني عنها (11)، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها" .

 قالت:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وطعن بمخصرته في المنبر- :
 (( هذه طَـيْـبَـة ( ، هذه طيبة،  هذه طيبة (يعني المدينة )  ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ ))
                           فقال الناس : " نعم "
  (( فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه ، وعن المدينة ، ومكة ، ألا إنه في بحر الشام  ، أو بحر اليمن ،  لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ، ما هو وأومأ بيده إلى المشرق )(لفظة - ما هو -  زائدة صلة للكلام ليست بنافية والمراد إثبات أنه في جهة الشرق).
    قالت: " فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
         
                                       إنتهى الحديث


             والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

ابشروا يا أهل الشام

عن خـُريم بن فاتك الأسدي رضي الله عنه قال:

(أهل الشام سوط الله في الأرض، ينتقم بهم ممن يشاء كيف يشاء، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولن يموتوا إلا همّاً، أو غيظاً، أو حزناً)


أخرجه الإمام أحمد في المسند(499/4)
وصححه الألباني في "الضعيفة(69/1)" موقوفا
وضعف رفعه للنبي ومال لذلك المنذري في الترغيب فقال لعله الصواب أي وقفه

مثل هذه الآثار التي تكون من اخبار الغيب لها حكم الرفع فهي مما لا يقال بالاجتهاد فهو مما تعلمه الصحابة من رسولنا عليه الصلاة والسلام كما ذكرنا الدليل على أن النبي علـّم الصحابة ما كان وما سيكون في تدوينة سابقة (فضلا اضغط هنا)

قال تعالى :
(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)

(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وبشر المؤمنين)]التوبة111-112[

هذه هي صفات المؤمنين اللذين لهم البشارة وهكذا يكون نصر دين الله والإيفاء بعهده فيوفي الله بعهده والله سبحانه لا يخلف الميعاد جل في علاه.

أسأل الله أن يهديني وأنتم وجميع الأمة إن ربنا سميع قريب مجيب الدعاء لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين والصلاة والسلام على المرسلين وخاتمهم النبي الأمين


الجمعة، 29 يوليو 2011

إذا كان هذا في آخر زمن الصحابة فكيف الآن


عن أنس رضي الله عنه قال:
 
مَا أعرف شيئاً مِمَّا كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله

قيل : الصلاة ؟?!!

قَالَ:
 
أليس قَدْ صنعتم ما صنعتم فيها!!
 
أخرجه البخاري
وقد تغير الأمر أكثر بعد ذلك فقد نقل الإمام مالك عن جده عندما سئل
عن تغير الأحوال عن عهد الصحابة
 
فقال
 
لم يبق شيء إلا النداء للصلاة

أي أن النداء سلم من إحداث الناس فيه من المحدثات والبدع

وحتى النداء فقد
جاء عن الإمام مالك أنه ظهر في عهده به محدثات كان ينكرها رحمه الله
فكيف بزامننا الآن والله المستعان

لا يردك عن الحق غربته فقد كثرت المحدثات


عن أم الدرداء رضي الله عنها تقول
دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب فقلت :

ما أغضبك ؟

فقال
 
(والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا
(أي شيئا لم يتغير عن عهد النبوة)
 
 إلا أنهم يصلون جميعا)


أخرجه البخاري والإمام أحمد
وكان ذلك في أواخر حياة أبو الدرداء رضي الله عنه يعني أنه في أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه
وحتى هذه الصلاة قد دخلها تغيير عما كان على عهد النبوة بعد ذلك
كما أخرجه البخاري عن أنس رضي الله عنه فقد عاش أنس عقود بعد موت أبوالدرداء رضي الله عنهم.

أتقول لايجب متابعةسبيل النبي في الدعوة؟! ألاتذكركيف بدأ الشرك

عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال في
الأصنام التي كانت في العرب
ود و سواع ويغوث ويعوق ونسر
أنها

، أسماء رجال صالحين من قوم نوح ،
فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم وقالوأ(كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم) ، ففعلوا ، فلم تعبد ،
حتى إذا هلك أولئك ، وتنسخ العلم عبدت
الأثر أخرجه البخاري معلقا في صحيحه
وما بين الأقواس نقله إمام المفسرين ابن جرير الطبري الشافعي من قول محمد ابن قيس
مع نقله لأثر ابن عباس في تفسير الأية٢٣من سورة نوح
فائدة هذه الواقعة باختصار
إحداث وسيلة للدعوة لم يتعلموها من الأنبياء + موت صاحبها صاحب النية السليمة + ذهاب العلم
=
النتيجة
تغير أصول الدين حتى لو كان هذا الأصل هو عبادة الله وحده
قال تعالى
قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين
فإذا لم نتبع الأنبياء في طريقة دعوتهم وهذه وظيفتهم بأي شيء نقتدي بهم
وبإذن الله سيأتي معنا من آثار الصحابة شدة متابعتهم للنبي عليه الصلاة والسلام
والله أعلم

كم من صغير في أعيننا عظيم على عهد النبوة

عن أنس رضي الله عنه قال

إنكم لتعملون أمورا
هي أدق في أعينكم من الشعر
إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
من الموبقات

قال الإمام البخاري يعني بذلك المهلكات

أخرجه الإمام أبخاري

وجاء نحو هذا الكلام أو مثله عن عدد من الصحابة مثل
ابوسعيد الخدري و عبادة بن القرط رضي الله عنهم


أخرجه عن عبادة الإمام أحمد وغيره وصححه الشيخ الوادعي وغيره في الصحيح المسند

ولتمام الفائدة
يجب أن لا نغفل أن هذا الكلام وجهه الصحابة ليس إلينا
بل إلى أفضل الناس في هذه الأمة بعد الصحابة بشهادة وحي السماء
فقد قال عليه الصلاة والسلام
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين
يلونهم...ز
وقد رباهم الصحابة و يرون تطبيق الصحابة للدين

ومع هذا قال الصحابة ما قلوا في أفعالهم

فكيف إذاعلموا فعالنا ونظرتنا للأمور
بعد مئات السنين
نسأل الله أن يرزقنا البصيرة وحسن إتباعهم رضي الله عنهم


الخميس، 28 يوليو 2011

علامات زمان يظن في البدعة أنها سنة

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال

كيف أنتم إذا لبستكم فتنة
يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة إذا ترك منها شيء قيل : تركت السنة
قالوا: ومتى ذاك؟
قال: إذا ذهبت علماؤكم وكثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم
وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم
وألتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين


أخرجه الدارمي والحاكم وغيرهما وصححه الألباني

أخبر النبي صحابته بما كان وما سيكون

عن أبي زيد يعنى عمرو بن أخطب رضي الله عنه قال
صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-الفجر
وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر
فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر
ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس
فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه
---------------------------٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠--------------------------
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فذكر بدء الخلق ؛ حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه

أخرجه البخاري