(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات لزوم السنة وترك البدع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لزوم السنة وترك البدع. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

مخالفة سبيل الصحابة ضلال

عن حذيفة رضي الله، كان يقول:

اتقوا الله يا معشر القراء، 
وخذوا طريق مَن كان قبلكم (يقصد الصحابة)،
 فلعمري لئن اتبعتموه فلقد سبقتم سبقا بعيدا، 
ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا.

أخرجه البخاري وغيره من الأئمة

وقد نقلنا في صفحتنا أعلاه بعنوان
(منهج الأئمة في اتباع الصحابة)
 نقولات عن الأئمة الأربعة وأئمة أهل السنة
في بيان منهجية اتباع الصحابة ووجوبه
بما لات تجده مجموعا في كتاب والله أعلم

المسارعة في تلقي القرآن سبب افتراق الآمة


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

"قدم على عمر رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال:
"يا أمير المؤمنين؛ قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا."

فقلت:       "والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة".

 فزبرني عمر، ثم قال:  مَـهْ !

فانطلقت إلى منزلي مكتئبا ً حزينا ً، فقلت:

"قد كنت نزلت من هذا بمنزلة، ولا أراني إلا قد سقطت من نفسه، فاضطجعت على فراشي، حتى عادني نسوة أهلي، وما بي وجع، فبينا أنا على ذلك، قيل لي:

"أجب أمير المؤمنين".

فخرجت، فإذا هو قائم على الباب ينتظرني فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال:

"ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا ً؟"
قلت:
"يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فإني استغفر الله وأتوب إليه وأنزل حيث أحببت"

قال : "لتخبرني"

قلـت:
"متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا(أي تـدّعي كل طائــفـة الحـق معها)،
ومتى ما يحتقوا يختصموا ، ومتى يختصموا يختلفوا(مخالفة القـلوب)، ومتى يختلفوا يقتتلوا"

قال عمر رضي الله عنه:
"لله أبوك! لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها"

صحيح أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "11/217 برقم 20386)
والفسوي في "التاريخ والمعرفة" (1/516)
والذهبي في سير أعلام النبلاء (3/348)


 مخالفة الصحابة في تلقي القرآن 
والتي بيناها في التدوينات السابقة(لقراءتها إضغط هنا)
 ينتج عنها نسيان حظ من الكتاب
 قال تعالى:
((فنسوا حظا مما ذكروا به  فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يكسبون))

وينتج عنها ضعف زكاة القلوب فتضعف على إقامة حق الله وحق الناس وهذا هو البغي 
 قال تعالى:
((وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ))

ويغيب عنهم من دلائل نور القرآن ما هو هداية لهم  لرشدهم وسدادهم
قال ابن تيمية رحمه الله (فينبغي تدبر القرآن ومعرفة وجوهه  فإن أكثر ما يتوهم الناس أنه قد خولف ظاهره وليس كذلك وإنما له دلالات يعرفها من أعطاه الله فهما في كتابه. ويستفيد بذلك خمسة فوائد: أحدها: تقرير الأحكام بدلائل القرآن. والثاني: بيان اتفاق الكتاب والسنة. والثالث: بيان أن السنة مفسرة له لا منافية له. والرابع: بيان المعاني والبيان التي في القرآن. والخامس: الإجماع موافق للكتاب والسنة)

وكم وكم ردّ الناس آثار الصحابة وكلام جمهور الأئمة من التابعين ومن بعدهم لأنه غاب عنه ما ذكره ابن تيمية

وما أجمل وأعظم 
ما قال الإمام التابعي الحجة
مسروق بن الأجدع
(ما كنا نسأل صحابة رسول الله عن شيء
إلا علمه في القرآن 
لكن علمنا قصرعنه)
 إن أردت أن تعرف المزيد عن الأثر إضغط هنا

والله سبحانه وتعالى يتولانا برحمته 
والحمد لله رب العالمين

ملاحظة
إضغط على جملة (رسائل أقدم) تحت الركن السفلي الأيسر
إذا أردت التدوينات الأقدم بقسم القرآن بالمدونة
تاتا

الخميس، 10 أكتوبر 2013

قصة ابن مسعود مع أهل البدع



عن عمرو بن سلمة الهمداني أنه قال:
(كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد،
فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال :
أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟    قلنا : لا
فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعا،
فقال له أبو موسى :
يا أبا عبد الرحمن ! إنى رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، و لم أر والحمد لله إلا خيرا،
قال: فما هوا؟
فقال: إن عشت فستراه، قال:
رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ، ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل، و في أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة، فيسبحون مائة،
قال: فماذا قلت لهم؟
قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك،
قال: أفلا أمَرتـهم أن يعدّوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟
ثم مضى و مضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم،
فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
قالوا: يا أبا عبد الرحمن ! حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح،
قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء،
ويحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم!
هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ !
قالوا والله : يا أبا عبد الرحمن ! ما أردنا إلا الخير.
قال :و كم من مريد للخير لن يصيبه.
 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا:
(إن قوما يقرءون القرآن،
لا يجاوز تراقيهم* ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)

وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم! ثم تولى عنهم،

فقال عمرو بن سلمة:
فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج)
*جمع ترقوة بالفتح والترقوتان هما  العظمان المشرفان بين النحر والعاتق "المرجع لسان العرب"، يعني هما العظمتان البارزتان في نقطة اتصال الرقبة بالجسد أسفل الحنجرة والمعنى أنهم لا ينتفعون بقراءتهم للقرآن فلا ينزل إلى قلوبهم لما هم عليه من سوء الاعتقاد والبدعة.
قال الألباني " السلسلة الصحيحة " 5 / 11 :
(أخرجه الدارمي"1/68–69" وبحشل في "تاريخ واسط/ص198"...وإسناده صحيح)
وأيضا أخرجها عبد الرزاق في مصنفة وابن أبي شيبة في مصنفه
والطبراني في معجمه وابن وضاح في كتابه البدع وغيرهم إمام بتمامها او مختصرة


قول عمرو بن سلمة "فوجدنا عامتهم يقاتلوننا يوم النهروان" فيقصد مقاتلتهم للخليفة الراشد المهدي علي رضي الله عنه ومن معه يوم النهروان فهي مذكورة في العديد من الكتب ففي صحيح الإمام  مسلم رحمه الله أخرج بسنده المتصل عن زيد بن وهب:
(أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي : يا أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية . لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض) . والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم؛ فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس . فسيروا على اسم الله)


بمشيئة الله سنذكر فوائد هذه القصة قريبا لكن
أقل ما يمكن كتابته الآن أن نشير إلى نقطتين
أولا
هؤلاء القوم
ذكروا الله في المسجد وهذا جاءت به النصوص
واجتمعوا على الذكر وهذا جاءت به النصوص
والذكر كان بالتسبيح والتكبير وهذا جاءت به النصوص

ولكن أين المخالفة؟
هيئة العمل أو التطبيق العملي لهذه النصوص
لم يتبعوا فيه الصحابة رضي الله عنهم ولهذا أنكر عليهم ابن مسعود
بقوله "وصحابة رسول الله متوافرون بينكم" أي ما الذي حملكم على مخالفتهم
مع سهولة الإقتداء بهم أو سؤالهم وبين أنهم بهذه الطريقة يفتحون بابا للضلال.

وأغلب الناس يضل في هذه النقطة يأخذ النصوص العامة مثل إنكار المنكر أو الدعوة أو النصيحة أو غيره ولا يتقيد بما جاء عن النبي و الصحابة من التطبيق العملي ثم يستدل بالنصوص العامة، وبل بمثل هذا كان أول ظهور للشرك في بني آدم عليه الصلاة والسلام كما بينه ابن عباس رضي الله عنه، وقد ذكرنا قوله في تدوينة سابقة فضلا "إضغط هنا".
ولهذا نقلنا لكم درر عن الأئم الأربعة وأئمة السنة في التقيد بهذا الأصل العظيم وهو الفارق بين أهل السنة وأهل البدع وذلك في صفحتنا أعلاه بعنوان (منهج الأئمة في اتباع الصحابة) فضلا "إضغط هنا" آمل قراءته مرارا كاملا بتدبر.

ثانيا
حديث النبي عليه الصلاة والسلام بين أنهم لا يستفيدون من القرآن وأنه لا ينزل إلى قلوبهم فأي عقوبة لأهل البدع أعظم بل حتى لا يشملهم وعد الله لعباده المؤمنين على فضائل الأعمال  كما بين ذلك الصحابي الجليل أ ُبَيّ بن كعب رضي الله عنه  "فضلا اضغط هنا"


ولهذا كله وغيره قال الإمام الشافعي كلمته المشهورة :(لأن يلقى اللـهَ العبدُ بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من هذه الأهواء) وكلام أئمة السلف في هذا كثير رحمهم الله وجمعنا بهم في عليين إن ربي سميع قريب مجيب الدعاء.

هذا والله أعلم والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.



الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

نصحية أوصى الخليفة علي رضي الله عنه بحفظها

عن كميل بن زياد النخعي قال:

أخذ الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى الجبّان ، فلما أصحرنا، جلس ثم تنفس، ثم قال:

(يا كميل إحفظ عني ما أقول لك
القلوب أوعية وخيرها أوعاها.
الناس ثلاثة:
عالم رباني     ومتعلم على سبيل النجاة
وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن شديد

العلم خير من المال
العلم يحرسك           وأنت تحرس المال
المال يزكو على العمل          والمال تنقصه النفقة
محبة العالم دين يدان بها في حياته    العلم يكسب العالم الطاعة في حياته
وجميل الأحدوثة بعد موته
العلم حاكم والمال محكوم عليه          وصنيعة المال تزول بزواله
مات خزان الأموال وهم أحياء     والعلماء باقون ما بقي الدهر
        أعيانهم مفقودة       وأمثالهم في القلوب موجودة

هاه!
 -وأشار بيده إلى صدره-
إن ها هنا علما ً لو أصبت له حملة، بل أصبته لفتى غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا
أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه
يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا ذا ولا ذاك
أو منهوم باللذات سلس القياد للشهوات
أو معرىً بجمع الأموال والإدخار بما يكون عليه بعد موته وبال
ليس من دعاة الدين     أقرب شبها بهم الأنعام

كذلك يموت العلم بموت حامليه

اللهم بلى
لن تخلو الأرض من قائم بحجة الله
لكي لا تبطل حجج الله تعالى وبيناته
أولئك
هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله أجرا
بهم يدفع الله حججه حتى يدونها إلى نظرائهم    ويزرعونها في قلوب أشباههم
بهم هجم العلم على حقيقة الأمر فاستهلوا ما استوعر منه المترفون
وأنـِسُـوا بما استوحش منه الجاهلون
صحبوا الدنيا بأبدان ٍ أرواحها متعلقة بالمحل الأعلى
أولئك
خلفاء الله تعالى في بلاده والدعاة إلى دينه

هاه هاه !!!
شوقا إلى رؤيتهم

واستغفر الله العظيم لي ولك وإذا شئت فقم)

قال الإمام ابن عبد البر: وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم"جامع بيان العلم "145/1"
قال المحدث الخطيب البغدادي: هذا حديث حسن من أحسن الأحاديث معنى وأشرفها لفظا. "الفقيه والمتفقه 50/1"



 وهنا تتضح حقيقة  المسألة وأنها ليست بالأخذ بالقول الأسهل وأخذ العلم من كل من عنده علم وإلا ما أتعب علي رضي الله عنه بكل هذا الوصف والبيان، ولا ننسى أن علي الخليفة الراشد المهدي رضي الله عنه أوصى بحفظ وصيته هذه. 


هذا الأثر بين:
1- صفات الأئمة الذين يقتدى بهم.
2- صفات المؤمنين اللذي استفادوا من العلماء ونشروا هذا العلم
3- بيان كيف يموت العلم بأن يتحمله من لا يتصف بتلك الصفات.
4- بيان قلة عدد أهل الحق كما صرح به أمير المؤمنين علي رضي الله عنه
5-بيان أصل مهم وهو أنه لا يخلوا زمان من قائم لله بحجة حتى لا تخلوا الأرض من حجج الله وبيناته،
وكل هذا يدفع المؤمن الذي يحب الحق ويريده أن يبحث عن أئمة الإسلام الربانيين الذين اتصفوا بهذه الصفات فالحق لا يعدوهم إلى غيرهم أبدا هم القائمون بحجج الله وبيناته 

قال الإمام أحمد رحمه الله :

قواعد الإسلام أربع: دال ودليل ومبين ومستدل. فالدال: الله تعالى، والدليل: القرآن، والمبين: الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى: {لـيبـيّن للناس ما نـُزّل إليهم}والمستدل: أولو الألباب وأولو العلم الذين يجمع المسلمون على هدايتهم، ولا يقبل الاستدلال إلا ممن كانت هذه صفته) العدة في أصول الفقه "135/1"

ولكننا أصبحنا في زمن كما  قال الشاعر
استبدلوا لفظ الفقيه بغيره ***ومن العجيب محدثون دكاترة
والله لو علم الجداد بفعلنا***لاتخذوها في المجالس نادرة
6- قوله "بهم يدفع الله حججه حتى يدونها إلى نظرائهم    ويزرعونها في قلوب أشباههم" بيان كيف يؤخذ العلم وأن أهل العلم يزروعونه في قلوب طلاب العلم وليس بأن يوضع أمام إسمك حرف "د. الفلان " فكم من اغتر بنفسه واغتر الناس به وإلى الله الشكوى.

7-قول علي رضي الله عنه "هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم" فيه إشارة إلى بداية ظهور قلة أهل الحق وقبل هذا قوله عن علمه (لو أصبت له حملة) وفيه بيان شدة حب علي رضي الله عنه لأهل الحق حتى يصل إلى الشوق لرؤيتهم فمن لم تكن فيه صفة حب أهل الخير العاملين به فليراجع دينه قال عليه الصلاة والسلام :


(أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) السلسلة الصحيحة برقم998 


وفي هذا الأثر من البلاغة وانتقاء الكلمات والتراكيب ما لها دلالات عظيمة ولو أردنا بيانها لطال الخطاب والله المستعان.

أسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا
 ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
 إن ربنا سميع قريب مجيب الدعاء
إنه بعباده رؤوف رحيم

هذا والله أعلم والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.





الأحد، 14 أكتوبر 2012

إتباع آثار الأنبياء سبب هلاك الأمم

عن معرور بن سويد الأسدي ، قال:

خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة ، فما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهبا ، قال:
"أين يذهب هؤلاء" ؟
قيل
يا أمير المؤمنين؛ مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم يأتون يصلون فيه.

فقال:
(إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا؛ يتّـبعون آثار أنبيائهم فيتّـخذونها كنائس وبيعاً، من أدركته الصلاة في هذا المسجد فليُصلِّ، ومن لا فيمضِ ولا يتعمدها"

أثر صحيح 
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة في مصنفه
والطحاوي في مشكل الآثار
وابن وضاح في البدع والنهي عنها

هذا الأثر يبين لماذا لم يهتم الصحابة رضي الله عنهم بآثار رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في استخدامها وسيلة لدعوة الناس ولماذا لم يحثوا الناس على ذلك ويجمعوهم عليها أو ذهابهم لغار حراء وأمثال ذلك وهذا ما يمسى بالسنة التركية وهي التي يتوفر دواعيها وأسبابها ومع هذا يتركها النبي عليه الصلاة والسلام والصلحابة وسأذكر كلام أئمة الإسلام على هذه السنة بإذن الله وسأضع لها رابط (هنا)

وهذا الأثر يخبر فيه عمر عن سبب هلاك الأمم وهذه من الغيبيات التي لم يعلموها إلا من النبي عليه الصلاة والسلام قطعا فأمور الغيب لا تعلم إلا بالوحي من القرآن والسنة  فمثل هذه الآثار يخبر العلماء بوقف لفظها على الصحابي لكن تأخذ حكم رفعها للنبي عليه الصلاة والسلام.

ومن الأمثلة التي توضح ما قاله  عمر، هو تفسير ابن عباس لآيات سورة نوح وقد بين لنا كيف كانت  تمثيل صور الصالحين سببا للشرك (فضلا إضغط هنا ) 

ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام نهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا والعيد ما يتكرر والمقصود تكرار الزيارة ثم أتبع نهيه عليه الصلاة والسلام بالبديل الشرعي الذي من أجله الناس تكرر الزيارة ألا وهو السلام فقال : (لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا عليّ حيث كنتم فإن صلاتكم تبلغني) رواه أبو داوود وصححه النووي والألباني وغيرهما
وقال عليه الصلاة والسلام : (إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام)
وفي رواية عن أمتي صححه الألباني وجماعة من أهل العلم.

فمن علم هذا، أيقن لماذا لم يأمرنا الله ولا رسوله عليه الصلاة والسلام باستخدام هذه الأمور والآثار في الدعوة والتقريب إلى الله عز وجل وإلى رسوله عليه الصلاة والسلام الذي قال: ( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، و ينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها ، و سيصيب آخرها بلاء و أمور تنكرونها، و تجيء فتنة، فيرقق بعضها بعضا، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة، فلتأته منيته و هو يؤمن باللهو اليوم الأخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، و من بايع إمامافأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) أخرجه مسلم

وقال عليه الصلاة : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه البخاري

قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)

ويجب أن نلاحظ الفرق بين حب الإنسان الفطري بما يذكره بمن يحب من أماكن وأشياء كما يفعل الإنسان مع أحبابه من والدين وزوجة وغيرهم فيحب بعد موته أن يقتني شيئا من أشيائه أو يجلس في أماكن جمعتهم أو ساروا فيها وبين ما نهى عنه عمر رضي الله عنه وقصد التعبد واتخاذه وسيلة وقربة إلى الله كما جاء عنه أنه نزع الشجرة التي بايع عندها الصحابة، رسول الله صلى الله عليه وسلم وبإذن الله سأبحث عن هذا الأثر وصحته وأنشره أيضا في المدونة.

هذا والله أعلم وآخر دعوانا أن سبحان ربنا رب العزة عما يصف الظالمون وصلاة وسلام على المرسلين وخاتمهم النبي الأمين والحمد لله رب العالمين

لن تنال فضائل الأعمال إلا لو كنت على السنة

عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال:

(عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله، ففاضت عيناه من خشية ربه؛ فيعذبه الله أبدا.

وما على الأرض من عبدٍ على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذا أصابتها ريح شديدة ، فتحات عنها ورقها؛ إلا حط الله عنه خطاياه، كما تحات عن تلك الشجرة ورقها.

وإن اقتصاداً في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة فانظروا أن يكون عملكم - إن كان اجتهادا أو اقتصادا ً أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم)


أخرجه ابن المبارك في الزهد، وأبو داوود في الزهد وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على الزهد
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة وابن بطة في إبانة عقيدة أهل السنة 

والله إن هذا الأثر غني عن التعليق والشرح وكم هي الأمة بحاجة للتمسك به ولو لم يكن إلا هذا،  للحذر والخوف من محدثات الامور مهما بدت صغيرة لكفى وكيف وقد بين لنا ابن عباس رضي الله عنه أن الشرك الأكبر وهو عبادة الأصنام ما ظهر إلا ببدعة صغيرة كما بينا ذلك في تدوينة سابقة (فضلا إضغط هنا) 

والله إن ولا أدل على هذا من قصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع أصحاب الحلق
وكيف كانت بدايتهم ببدعة بسيطة ثم انتهى أمرهم مقاتلة الصحابة رضي الله عنهم 
وقد ذكرنا القصة في تدوينة سابقة (فضلا إضغط هنا) 


ومثل هذه الآثار عن السلف كثيرة ولأجلها قال الإمام الشافعي رحمه الله مقولته المشهورة
(لأن يلقى اللهَ العبدُ بكل ذنب ما خلى الشرك خير له من أن يلقى الله بأحد هذه الأهواء)
أو كما قال رحمه الله

الاثنين، 16 أبريل 2012

علم الصحابة بدلالات القرآن لا ينازعهم فيه كبار التابعين



قال الإمام الفقيه العابد مسروق ابن الأجدع رضي الله عنه (ت62هـ):

ما نسأل أصحاب محمدٍ عن شيء إلا علمه في القرآن، إلا ّ أنّ علمنا يَـقـْصُرعنه


أثر صحيح على شرط البخاري ومسلم
أخرجه الحافظ أبو خيثمة النسائي في كتاب العلم
الأثر رقم 50 طبعة مكتبة المعارف

يتبين عظم هذا الأثر إذا علمنا الآتي

  1. إن مسروق رضي الله عنه من ائمة التابعين وعلمائهم الذي أذن له الصحابة رضي الله عنهم أن يفتي الناس في زمانهم.
  2. لم يقل (ما أسأل) يعني عن نفسه بل (قال ما نسأل) دل عليه هو وغيره من التابعين الذين شهد لهم الله على لسان رسوله أنهم خير الأمة بعد الصحابة في الحديث الذي أخرجه البخاري.
فإذا كان هاؤلاء الأئمة تكون إجابة أسئلتهم في القرآن الكريم لكن يقصر علمهم عليها من القرآن
وهم لم تشغلهم العربية وعلومها ولم تأخذ جزءا من طاقاتهم وأوقاتهم كما في حالنا
ولم يشغلهم الإسناد ورجاله فليس بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الصحابة رضي الله عنهم
وليس بينهم وبين الصحابة أحد

ولا معرفة أحوال كثير من العبادات وأحوالهم في الزهد والورع وغيرها
فهم يرون التطبيق العملي للدين من الصحابة الذين اختارهم الله لذلك

ومع هذا كله قصر علمهم على معرفة الإجابة من القرآن الذي يتلونه ليل نهار وهم من أعظم الناس تدبرا له
فكيف يقصر علمهم عن مثل ذلك من السنة 

فكيف بنا نحن بعد 1400 عام من الهجرة

كيف يكون قصورنا عن استنباط الجواب من القرآن والسنة دافعا لنا لرد ما علمه الصحابة؟؟؟!!!!!
وهم أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهادة الله لهم على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام 
فإذا لم تكن في حقهم (فاسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ففي حق من نرضاها

فلنستحي من أنفسنا أن نرد فتاوى الصحابة ونقول قال الدكتور الفلاني أو الشيخ الفلاني
وانظر كيف تعامل الأئمة مع فتاوى الصحابة كما في صفحتنا الأئمة والصحابة (فضلا اضغط هنا)

هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المرسلين 

الجمعة، 29 يوليو 2011

إذا كان هذا في آخر زمن الصحابة فكيف الآن


عن أنس رضي الله عنه قال:
 
مَا أعرف شيئاً مِمَّا كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله

قيل : الصلاة ؟?!!

قَالَ:
 
أليس قَدْ صنعتم ما صنعتم فيها!!
 
أخرجه البخاري
وقد تغير الأمر أكثر بعد ذلك فقد نقل الإمام مالك عن جده عندما سئل
عن تغير الأحوال عن عهد الصحابة
 
فقال
 
لم يبق شيء إلا النداء للصلاة

أي أن النداء سلم من إحداث الناس فيه من المحدثات والبدع

وحتى النداء فقد
جاء عن الإمام مالك أنه ظهر في عهده به محدثات كان ينكرها رحمه الله
فكيف بزامننا الآن والله المستعان

أتقول لايجب متابعةسبيل النبي في الدعوة؟! ألاتذكركيف بدأ الشرك

عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال في
الأصنام التي كانت في العرب
ود و سواع ويغوث ويعوق ونسر
أنها

، أسماء رجال صالحين من قوم نوح ،
فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم وقالوأ(كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم) ، ففعلوا ، فلم تعبد ،
حتى إذا هلك أولئك ، وتنسخ العلم عبدت
الأثر أخرجه البخاري معلقا في صحيحه
وما بين الأقواس نقله إمام المفسرين ابن جرير الطبري الشافعي من قول محمد ابن قيس
مع نقله لأثر ابن عباس في تفسير الأية٢٣من سورة نوح
فائدة هذه الواقعة باختصار
إحداث وسيلة للدعوة لم يتعلموها من الأنبياء + موت صاحبها صاحب النية السليمة + ذهاب العلم
=
النتيجة
تغير أصول الدين حتى لو كان هذا الأصل هو عبادة الله وحده
قال تعالى
قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين
فإذا لم نتبع الأنبياء في طريقة دعوتهم وهذه وظيفتهم بأي شيء نقتدي بهم
وبإذن الله سيأتي معنا من آثار الصحابة شدة متابعتهم للنبي عليه الصلاة والسلام
والله أعلم

الخميس، 28 يوليو 2011

علامات زمان يظن في البدعة أنها سنة

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال

كيف أنتم إذا لبستكم فتنة
يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة إذا ترك منها شيء قيل : تركت السنة
قالوا: ومتى ذاك؟
قال: إذا ذهبت علماؤكم وكثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم
وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم
وألتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين


أخرجه الدارمي والحاكم وغيرهما وصححه الألباني

الأربعاء، 27 يوليو 2011

الله يأمرنا في كتابه بإتباع الصحابة

قال تعالى
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار
والذين اتبعوهم بإحسان
رضي الله عنهم
ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار
خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم


التوبة:100
أخبر الله تعالى أنه قد رضي عن الصحابة  رضاً مطلق ولن يرضى لمن يأتي بعدهم إلا بإتباع الصحابة بإحسان 


أسئلة أوجهها لكل مسلم يقرأ هذه الآية والمراد منها مهما كانت ثقافته

س: هل يمكن أن تتصور أن هنالك هديا أو سنة للصحابة لم يحفظها الله لنا ولا ما يدل عليها؟
ج: نعم أتصور ذلك أنه ممكن

س: إذن هل تعتقد أن أمره لنا بإتباع الصحابة يكون على ما حفظه أو ما لم يحفظه؟
ج: بالتأكيد على ما حفظه لنا

س: لماذا قلت بالتأكيد على ما حفظه؟
ج: لأن ما لم يحفظه لا طاقة لنا للوصول إليه والله لا يكلفنا ما لا طاقة لنا به

س: فبما أنك تعتقد أن أمر الله موجه إلى ما حفظه لنا فهل تعتقد أن الحق يخرج عنه؟
ج: طبعا لا، فالله لا يأمرنا إلا بالحق فكيف نقول أن الحق يخرج عما أمرنا به

جزاك الله أخي هذا ما أرت سماعه منك وآسف للإطالة