(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات التفسير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التفسير. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

كل عبادة عذر الله أهلها إلا الذكر

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما  في قوله تعالى :

(يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا)

إن الله تعالى لم يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما
ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر
فإن الله تعالى لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على تركه

فقال : (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم)[النساء:١٣٠]

بالليل والنهار في البر والبحر وفي السفر والحضر
والغنى والفقر والسقم والصحة والسر والعلانية وعلى كل حال 

وقال عز وجل : (وسبحوه بكرة وأصيلا) 

فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو وملائكته. اهـ

أخرجه إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره بسند ثابت 
راجع تفسير ابن  كثير ففيه فوائد عظيمة تحت هذه الآية

ولتمام الفائدة أنقل لكم الآيات كاملة من سورة الأحزاب [٤١-٤٤]

(يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا* هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما * تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما)

هذه الآية نداء من الله لعباده المؤمنين
يوضح لهم الحياة التي يريدها منهم
وأن بها خروجهم من ظلمات العادات والتقاليد والأفكار والمعتقدات 
إلى نور الإيمان
والنهاية هي لقاء الله عز وجل وتحيتنا في هذا اللقاء سلام وأجر منه كبير

وليتمكن المسلم من تحقيق ذلك يجب عليه أن يمتثل آيتين ويجاهد نفسه عليهما مستحرضا قوله عليه الصلاة والسلام ما معناه أنه من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، وقوله المجاهد من جاهد نفسه في مرضاة الله
قال تعالى :
(فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم) سورة النجم:٢٩
(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) سورة الكهف:٢٨

فمن الناس من تلازمه دهرا لا يفيدك في دينك شيئا
 لا يذكرك بسنة ولا بدعة ولاتوحيد ولا شرك ولا طاعة ولا معصية
لأن قلبه شغل بغير ذلك فعلمه فيه، فينضح بما ملأ منه قلبه، نسأل الله العفو العافية واليقين

وختاما أجد قلبي يلزمني إلزاما أن أذكر قوله عليه الصلاة والسلام:
((ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِـرَة ً؛ فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم))
حسنه الترمذي وصححه الألباني
((من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه ، كانت عليه من الله ترة وما مشى أحد ممشىً لم يذكر الله فيه إلا كان عليه من الله ترة))
أخرجه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه وصححه الألباني



هكذا رباهم الله على القرآن

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال



أنزل الله القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زمانا

فقالوا:
يا رسول الله لو قصصت علينا

فأنزل الله على رسوله
((ألر تلك آيات الكتاب المبين))
إلى قوله
(( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ))
يوسف آية:٣

فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانا

فقالوا:

يا رسـول الله لـو حـدّثـتـنا

فأنزل الله تعالى

((الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني
تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد))
الزمر آية:٢٣

كل ذلك يؤثـِـرون (وفي رواية)  يؤمرون بالقرآن.


أخرجه ابن حبان في صحيحه وابن جرير في تفسيره والحاكم في المستدرك
صححه الحاكم ووافقه الذهبي والشيخ الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول

الأحد، 8 فبراير 2015

صلاة قبل الظهر تعدل صلاة الــسَّـحـر

قال أنس بن مالك رضي الله عنه:
(كانوا يقولون: صلاة قبل الظهر تعدل صلاة الليل)
رواه الإمام الحافظ علي ابن الجعد ت230هـ صحيح على شرط البخاري
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في هذه الساعة
          أخرجه الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة ت235هـ  بمصنفه بسند حسن

وقد ذكره المروزي في قيام الليل عن علقمة عنه أنه قال
(ليس شيء من تطوع النهار إلا أربع ركعات قبل الظهر
 فإنهن يعدلن بمثلهن من صلاة السحر)

وعن أنس بن مالك أنه قال:
(لم يكونوا على شيء من التطوع أشد منهم على صلاة قبل الظهر)
مسند ابن الجعد ت230هـ (ص220) صحيح على شرط البخاري
وقال التابعي الجليل عمرو بن ميمون الأودي
(لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتركون
أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على حال)
أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد على شرط البخاري

ولمّا ثبت هذا عن الصحابة رضي الله عنهم، فقد أخرج الترمذي الحديث التالي على ما فيه من الضعف
أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة السحر،
وليس من شيء إلا ويسبح الله تلك الساعة ثم قرأ
﴿يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله  الآية كلها
أخرجه الترمذي في سننه وضعـفه هو والألباني ومعناه صحيح لما جاء عن الصحابة
رواه ابن أبي شيبة بسند جيد عن أبي صالح ذكوان مرسلا بنحوه مختصرا من غير نصفه الثاني

ومما يشهد لمعنى نصفه  الثاني من الحديث ما نقله الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي ت774هـ رحمه الله في  تفسير  الآية قائلا: (قال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله عز وجل. وكذا قال قتادة، والضحاك، وغيرهمتفسير ابن كثير


السبت، 14 أبريل 2012

هذه من أخلد الله ذكرها فالحياء خلقها



عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال
(( أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ،
فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ ، وَلاَ يُطِيقُ رَفْعَهَا إلاَّ عَشْرَةُ رِجَالٍ،
فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ،  قَالَ : مَا خَطْبُكُمَا؟
فَحَدَّثَتَاهُ فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إلاَّ ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ وَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إلَى أَبِيهِمَا فَحَدَّثَتَاهُ،

وَتَوَلَّى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إلَى الظِّلِّ ، فَقَالَ :
((رَبِّ إنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ))آية ٢٤:القصص
قَالَ : 
((فَجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ))آية ٢٥:القصص

وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا،

((قَالَتْ إنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا))آية ٢٥:القصص
قَالَ لَهَا :
امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِي الطَّرِيقَ
فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَك فَيَصِفَ لِي جَسَدَك

فَلَمَّا انْتَهَى إلَى أَبِيهَا قَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَتْ إحْدَاهُمَا :
((يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ))آية ٢٦:القصص
 قالَ : يَا بُنَيَّةُ , مَا عِلْمُك بِأَمَانَتِهِ وَقُوَّتِهِ؟ قَالَتْ :
أَمَّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الْحَجَرَ، وَلاَ يُطِيقُهُ إلاَّ عَشْرَةٌ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ ، 
فَقَالَ لِي:
امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِي الطَّرِيقَ
فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَك فَيَصِفَ جَسَدَك.
فَقَالَ عُمَرُ:
فَأَقْبَلَتْ إلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ  مِنَ النِّسَاءِ(الجريئة التي قل حياؤها) 
لاَ خَرَّاجَةٍ وَلا وَلّاجَةٍ(ليست كثيرة الخروج والدخول للبيت), وَاضِعَةً ثَوْبُهَا عَلَى وَجْهِهَا))

أخرجه ابن أبي شيبة

وغيره مثل عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم وغيرهم إما بتمام هذه الرواية أو بنحوها

وقد صححها الحافظ ابن كثير والحاكم والذهبيوقالا هو على شرط البخاري ومسلم

وكل ما جاء عن الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة في تفسير هذه الآيات
لا يخرج عن تفسير عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين

هل رأيتم يا أخواتي من التي أخلد الله ذكرها في كتابه نتلوا قصتها أناء الليل وأطراف النهار

ليست المقاتلة ولا العاملة ولا المجاهدة ولا المعلمة ولا التاجرة ولا الفارسة 

بل المرأة ذات الحياء الذي يدفعها حياؤها لتغطية وجهها

أخلد الله ما نبض به قلبها وخفي عن أعين الناس نبض بالحياء فقط لأنها ستتكلم مع رجل غريب

فأظهر الله ما خفي تعظيما لهذه الصفة العظيمة ولصاحبتها


ومن مظاهر حيائهما أن لباسهما كان فضفاضا لا يصف جسدهما 
ولهذا خشي موسى عليه الصلاة والسلام أن يمشي خلفهما حتى لا تأتي الريح فتلصق الثياب بالجسد فتصفه له

هذا الحياء الذي قال عنه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام  عندما سئل هل هو من الدين فقال:

( بل هو الدين كله)

صحيح الترغيب والترهيب برقم ٢٦٣٠

وقال : ( الحياء والإيمان قرنا جميعا فإن رفع أحدهما رفع الآخر) 

أخرجه الحاكم وصححه وقال على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي والألباني

 هذا هو الحياء الذي قتله الغرب في نسائهم ويغتاظون إذا رأوه في بناتنا ويريدونها تنجرف كبناتهم ونسائهم
قال تعالى:
(ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله
 إذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظم إن الله عليم بذات الصدور
إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها
وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط)
(ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم  والله يختص برحمته من يشاء)

هل رأيتم يا أباءنا من هي تلكم الأسرة التي اصطفاها الله لكي تناسب كليمه ورسوله من أولي العزم من الرسل

الأسرة التي ربت بناتها على القرار في البيت كما قال عمر بأنها ليست خراجة ولاجة أي كثيرة الدخول والخوروج لأن قوله خرّاجة على وزن فـعّـالة وهي صيغة مبالغة ثم ذكر عمر ما ترتب على هذه التربية فلم تصبح سلفع أي جريئة لقلة حيائها 

هذا القرار الذي عظمه الله على لسان رسوله أيما تعظيم فجعلها أقرب ما تكون لربها وهي في بيتها لتحرص المسلمة على هذه العبادة والخلق القويم قال عليه الصلاة والسلام: المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ، و إنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها) وفي رواية (وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها)

أورده الإمام المنذري في الترغيب والترهيب وصححه الألباني وأرده في السلسل الصحيحة وصححه غيره من الأئمة

هذه التربية العظيم التي أرادها الله للنساء المؤمنات التي ما تخلى عنها مجتمع من المجتمعات إلا مات الحياء

وظهر السفور والاختلاط فكانت النتيجة كنتيجة الجاهلية الأولى التي أمرنا الله أن نجتنبها وبينها لنا ابن عباس رضي الله عنه (كما في التدوينة السابقة إضغط هنا) وآل مصير تلك الجاهلية إلى انتشار الفاحشة نسأل الله أن العافية.


ولا ننسى عفة موسى عليه السلام فقد كره أن تمشي المرأتان أمامه حتى لا تأتي الريح فتصف له جسمهما فكيف بالله عليكم لو تلبس المرأة في الأصل ما يصف  جسدها ومفاتنها أمام الرجال فاسقهم وكافرهم وتعرض صورها على شاشات العالم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم




والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رب العالمين والصلاة والسلام على المرسلين
هذا والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة السلام على المرسلين وخاتهم النبي الأمين 

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

أول ظهور الفاحشة في ذرية آدم بالاختلاط والتبرج

عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:


تلا هذه الآية 

((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى))

قال:
كانت فيما بين نوح وإدريس وكانت ألف سنة ،
وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما         
يسكن السهل         والآخر          يسكن الجبل،

وكان رجال الجبل صباحا(فيهم جمال)،       وفي النساء دمامة (فيهم قبح)
وكان نساء السهل صباحا        وفي الرجال دمامة

 وإن إبليس لعنه الله أتى رجلاً من أهل السهل (الجميلات نساؤهم) في صورة غلام،
فآجر نفسه منه (عمل لديه مقابل أجرة يأخذها) فكان يخدمه
فاتخذ إبليس شيئا من مثل الذي يرمز فيه الرعاء، (آلة مثل الآلة التي ينفخ فيها رعاة الغنم)
 جاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله،

فبلغ ذلك من حوله فانتابوه (يأتونه مرة بعد مرة) يسمعون إليه،
واتخذوا عيداً يجتمعون إليه في السنة،
فيتبرج النساء للرجال ويتزين الرجال لهن،

وإن رجلا ً من أهل الجبل (القبيحون نساؤهم) هجم عليهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهنّ، فاتى أصحابه فأخبرهم بذلك
فتحولوا إليهن فنزلوا معهن، وظهرت الفاحشة فيهن 

فهو قول الله تعالى :

((ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) الأحزاب:33

أخرجه إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره  والحاكم في المستدرك (٥٤٨/٢)
وقوى إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٢٠/٨) وصححه الحاكم والذهبي



وتتوق نفسي بعد هذا الأثر العظيم أن نقرأ هذه الآيات من كلام الله:

((يريد الله ليـبـيـن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله حكيم عليم (26) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما(27) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا(٢٨) )) النـسـاء

((وكذلك نفصل الآيات ولتستبـين سبيل المجرمين(55) قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين(65)) الأنـعـام

((ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا)) الإسـراء


إن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر الصحابة ما حدث  وما سيحدث من  بداية الخلق إلى دخول الناس الجنة والنار (كما ذكرنا ذلك في تدوينة سابقة إضغط هنا) وهذه القصة ومثيلاتها من الغيبيات مما علمها الصحابة قطعا من النبي عليه الصلاة والسلام وإن لم يرفعوها (أي ينسبوها) للنبي عليه الصلاة والسلام فهي لها حكم رفعها (أي نسبتها ) للنبي عليه الصلاة والسلام بإجماع أهل العلم والله أعلم

ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يبايع النساء عند دخولهن في الإسلام على أن لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى
فقد اخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:

(جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال:
"أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى")

 وحسنه الإمام الألباني وأخرجه أيضا الطبراني وقال الهيثمي في  "المجمع" رواته ثقات

وتبرج المرأة واختلاطها بالرجال من أعظم ما يقتل الحياء في قلبها وقلوب الرجال الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام عندما سئل هل الحياء من الدين قال (بل هو الدين كله) وقال (الحياء والإيمان قرنا جميعا فإن ذهب أحدهما ذهب الآخر )   

الأحد، 25 سبتمبر 2011

حق على الزوج أن يتزين لامرأته كما تتزين له

قـال ابـن عـبـــاس رضي الله عنه:

إني لأحب أن أتزين للمرأة

كما أحب أن تتزين لي المرأة

لأن الله يقول

       (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة: 228

 سنده صحيح راجع تفسير ابن كثير

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

منزلة أهل الكتاب في القرآن بفهم عمر بن الخطاب

إن عمر رضي الله عنه أمر أبا موسى الأشعري، أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد


ـ وكان لأبي موسى كاتب نصراني - فرفع إليه ذلك،


فعجب عمر رضي الله عنه وقال:
إن هذا لحفيظ! هل أنت قارئ لنا كتاباً في المسجد، جاء من الشام؟
فقال:
         إنه لا يستطيع.
قال عمر: 
             أجنب هو؟!
قال :
       لا بل نصراني.
قال :
       فانتهرني وضرب فخذي ثم قال:
أخـــرجــوه

ثـــم قــرأ:
((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)) المائدة:

وقال:
لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله عز وجل.

أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، وأبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل، 
والبيهقي في السنن الكبرى وشعب الإيمان
وصححه الألباني في الإرواء برقم ٢٦٣٠


الجمعة، 29 يوليو 2011

بمثل هذا يجب أن تقابل أذية الكفار وليس بالإنفعالات الحماسية

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال


(((دخل أبو بكر رضي الله عنه بيت المدراس


فوجد من يهود ناسا كثيرا اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص ،
وكان من علماء اليهود وأحبارهم

ومعه حبر يقال له أشيع

فقال أبو بكر رضي الله عنه لفنحاص

(اتق الله وأسلم

فوالله إنك لتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله
جاءكم بالحق من عنده،
تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل)


فقال فنحاص

(يا أبا بكر،
والله ما بنا إلى الله عز وجل من فقر،
وإنه إلينا لفقير
ومانتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء
ولو كان عنا غنيا لما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطيناه
ولو كان عنا غنيا ما أعطانا الربا)

(يـقـصدون الله سبحانه بأنه يعـطي الـمـنـفــق من الأجـر بأكـثر مـما أنـفــق)

فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربة شديدة
وقال

والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله
فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين



فأخبر فنحاص رسول الله صلى الله عليه وسلم


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر
« ما حملك على ما صنعت ؟ »
فأخبره ،
فجحد ذلك فنحاص وقال : ما قلت ذلك ،



فأنزل الله عز وجل
:
(لقد سمع الله قول الذين قالوا
إن الله فقير ونحن أغنياء
سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق)
١٨١آل عمران



وأنزل في أبي بكر رضي الله عنه وما بلغه من ذلك الغضب

(ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا
وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)
١٨٦أل عمران



وقال في ما قال فنحاص وأحبار من اليهود معه

(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب
لتبيننه للناس ولا تكتمونه
فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون
لا تحسبن الذين يفرحون بما آتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا
فلاتحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم)
١٨٨آل عمران



يعني فنحاص، وأشيع وأشباههما من الأحبار

الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا
على ما زينوا للناس من الضلالة ،
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، وليقول الناس : لهم علم ، وليسوا بأهل علم ،
لم يحملوهم على هدى ولا على خير ، ويحبون أن يقول الناس : قد فعلوا ، ولم يفعلوا)))
انتهى كلام ابن عباس رضي الله عنهما


رواه ابن أبي حاتم في تفسيره وابن جرير الطبري في تفسيره
في تفسير سورة آل عمران آية182
وبعض الزيادات من كتاب مشكل الآثار للإمام للطحاوي الحنفي


وحسن إسناده الحافظ ابن حجر الشافعي

في شرحه لصحيح البخاري في كتابه فتح الباري (8\331)