(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المساجد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المساجد. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 فبراير 2014

إستحباب مقاربة الخطا إلى الصلاة


قال الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة * (159-235هـ) رحمه الله في مصنفه:

حدثنا يزيد بن هارون قال أنا حميد الطويل عن ثابت قال
أخذ بيدي أنس فجعل يمشي رويدا إلى الصلاة ثم التفت إليّ فقال
(هكذا كان يصنع زيد بن ثابت ليكثر خطاه)
صحيح على شرط البخاري

حدثنا وكيع قال: نا المسعودي عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص، قال:
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
(لقد رأيتنا وإنا لنقارب بين الخطا إلى الصلاة) (1)

حدثنا وكيع قال نا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة
عن عبد الله – يعني ابن مسعود رضي الله عنه -  قال:
(امشوا إلى الصلاة، وقاربوا بين الخطا، واذكروا الله) (2)

انتهى النقل من كتاب الحافظ ابن أبي شيبة

قال الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي  بكتابه المغني (1/ 328)
(ويستحب أن يقارب – أي الماشي لصلاة الجماعة- بين خطاه لتكثر حسناته فإن كل خطوة يكتب له بها حسنة)

_________________________________

* هوالإمام الحافظ عبد الله بن محمد بن إبراهيم الواسطي الكوفي ويقال عبسي ونسبته لهم نسبة ولاء، وهو شيخ البخاري ومسلم فهو أحد أربعة ينتهي إليهم علم الحديث في عصرهم. روى عن جمع من أئمة الإسلام كسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك ووكيع وخلق كثير غيرهم، قال عنه الحافظ ابن كثير(ت774هـ) رحمه الله :(أحد الأعلام وأئمة الإسلام وصاحب المصنف الذي لم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده) ومصنفه هذا من أغنى الكتب بفتاوى الصحابة والسلف ودررهم وفتاويهم وهديهم.

(1) وهذه جملة من أثر ابن مسعود الذي أصله في مسلم (من سره أن يلقى الله ...) وقد أخرجه النسائي بهذه الزيادة في الكبرى من طريق ابن المبارك عن المسعودي به إلا أنه قال (...لقد رأيتنا نقارب بين الخطا...)

(2)  حسن لذاته صحيح بما قبله والله أعلم فأبو اسحاق هو السبيعي تابعي مشهور يدلس واختلط بآخره لكن سفيان من أثبت الناس به وروايته عنه قبل الاختلاط وزد على هذا أن الإمام البخاري أخرج رواية ابو اسحاق عن أبي عبيدة وأبو عبيدة وإن كان لم يلق أباه إلا أنه من أعلم الناس بأحوال أبيه ولم يأخذها إلى عن أهله وهم أعلم الناس به وعن وأصحابه وليس فيهم متهم فروايته عنه مقبولة  ذكره بهذا المعنى ابن تيمية وحفيده في التلمذة الإمام ابن رجب رحمهما الله.


السبت، 18 أغسطس 2012

حرص الصحابيات على الجلباب يوم العيد

عندما حث النبي عليه الصلاة والسلام على إخراج النساء لصلاة العيد 
سألته أحد الصحابيات رضي الله عنها:


"أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا نخرج؟"

فقال عليه الصلاة والسلام :


(لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين)

أخرجه البخاري ومسلم

معني الجلباب
الجلباب هو ما تضعه المرأة فوق خمارها على رأسها وينسدل على ظهرها وأكتافها وصدرها، والخمار هو مايسمى في زماننا بالطرحة ويتخذونه لغطااء الشعر وهو الذي يوضع فوقه الجلباب،  وكان السلف يسمون الجلباب بــ (الملاءة/الملحفة/الرداء/ القناع) لأنهم يستخدمون هذه الثياب في اتخاذها جلبابا وهذا يدل على كون الجلباب سابغا وراجع كرما منك كتاب " لسان العرب"
وقد وصف الله وضع الجلباب بالعفة في قوله تعالى :"وليستعففن خير لهن" وهذا في حق المرأة العجوز فكيف بغيرها من الشابات.

الفوائد:
- إستقرار وجوب الجلباب عند الصحابيات رضي الله عنهن ولهذا طلبت الرخصة في حال عدم الجلباب وإقرار النبي هذا الفهم بعدم انكاره إياه. ووجوب الجلباب لا مرية فيه لأمر الله تعالى : "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن" الأحزاب :59
- تأكيد النبي عليه الصلاة والسلام على الجلباب بأمرها باستعارته من اختها.

- ذكر شيخ الإسلام أن أمره عليه الصلاة والسلام بالجلباب في هذا الموطن هو لخروجها من البيت وليس لحق الصلاة ، وذلك لإجماع أهل العلم أنه لا يلزم المرأة لبس الجلباب في صلاتها وهي في بيتها . "مجموع الفتاوى ١٢\١٢٢"

ملاحظة:
 يسقط وجوب الجلباب على القواعد اللاتي انقطع عنهن الحيض ولا يرجون الزواج ورغبة الرجال فيهن لكبرهن لقوله تعالى:
(والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فلا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن)٦٠:النور
فقد فسر الصحابة والسلف "الثاياب "بأنه الجلباب وبينوا أن قوله تعالى "وليستعففن خير لهن "أي بوضع الجلباب فيكون مستحباً في حق العجائز.
قال الشيخ الألباني لم يؤثر عن السلف في تفسير الأية غير هذا، انظر تفسير إمام المفسرين ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ) .

هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين

إذا تبرج النساء منعوا المساجد

عن عائشة رضي الله عنها:

( لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل )


أخرجه البخاري

وإنما قالت هذا أمنا عائشة رضي الله عنها لما علمته من حال النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه على الحجاب
ومن ذلكم ما أخرجه البخاري بسنده أن أبا هريرة لقي امرأة يعصف ريحها فقال يا أمة الجبار المسجد تريدين؟ قالت نعم.
قال:وله تطيبت؟ قالت: نعم. قال فارجعي فإني سمعت رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول
(ما من امرأة تخرج إلى المسجد يعصف ريحها فتقبل منها صلاة حتَّى ترجع فتغتسل) أي ليذهب عنها ريحها
وقال عليه الصلاة والسلام (إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا) أخرجه البخاري

فهذا نهي النبي عليه الصلاة والسلام لمن أظهرت فقط ريحها الطيبة فكيف بمن أظهرت للرجال أكثر من ذلك فكيف بمن كان خروجها على هذه الحالة لغير المسجد، وقد نهى الله المرأة أن تبدي أقل ما يكون من زينتها حتى لو سماعا قال تعالى ( ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) فهنى ينهى الله المسلمة أن تعلم الرجل ما أخفته من زينتها في قدمها وذلك بأن تضرب بقدمها الأرض فتسمعه ما وضعته من خلخال وحلى وما شابهه فكيف بما هو أشد من ذلك.

وقد بين النبي عليه الصلاة والسلام لصحابته ما حصل في ذرية آدم من التبرج والإختلاط كما ذكرناه في تدوينة سابقة "إغط هنا" في تفسير ابن عباس رضي الله عنه لقوله تعالى : (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى))
ولهذا كان بعض الصحابة يمنع النساء من المساجد وصلاة العيد  كما ثبت هذا عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما وسنذكر هما في تدوينة قادمة بإذن الله تعالى.

الجمعة، 29 يوليو 2011

لا تتابع إمامك إلا بعدما يفرغ من الإنتقال

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال

أنهم كانو يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإذا رفع رأسه من الركوع
لم أر أحدا يحن ظهره
حتى يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض
ثم يخر من وراءه سجدا.

أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له



عن عمرو بن حريث قال: (صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلم الفجر فسمعته يقرأ { فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس } وكان لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدا) رواه مسلم


وهذا منهم تطبيقا لما علمهم إياه النبي صلى الله عليه وسلم
ولما سمعوه بآذانهم ووعته قلوبهم


يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ». رواه أبو داود وصححه ابن حجر بن باز والألباني وغيرهم