(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزهد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزهد. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 أكتوبر 2016

ماذا فعل القرآن بالأشعريين رضي الله عنهم

قال عليه الصلاة والسلام
(إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار)
أخرجه البخاري

فلما كانت هذه حالهم من ملازمتهم للقرآن وهم يسيرون برفقة بعضهم وفي ليلهم
طهر القرآن نفوسهم وأصبحوا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
(إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم)
أخرجه البخاري


أي أن كل واحد منهم رب أسرة كان أم أعزب، يخرج كل ما عنده مما ادخره فمنهم من ادخر الكثير ومنهم من ادخر القليل ومنهم من لم يدخر شيئا فيجمعون كل ما ادخروه ليتقاسموه بالتساوي فيقل مال ذا السعة منهم ويُكفى بذلك ذا الحاجة منهم حاجته ويكتسب المعدوم ما يكفيه السؤال.
ولا ننسى ما لنسائهم من دور كبير في صبرهم على هذه الحياة من التضحية لأن المرأة تحب الزينة واللباس كما  أنها تحب أولادها حبا كبيرا فلم يدفعهم هذا لمنع ازواجهم، كما في زماننا إن أعان أحدنا أخاه بشيء يسير قالت زوجته معترضة "أنا وأولادي أولى بهذا المال"
وهذا فيه ما فيه من الدلالة على صفاء نفوسهم وحسن الظن بإخوانه فلم يحمل أحدهم ظن السوء أن يقول"وما أدراك أن أخاك يخرج ما عنده" بل أحسن كل منهم الظن بأخيه فأصبح كل منهم يخرج ما عنده ليتقاسموه بالتساوي.
إلى غير ذلك مما فعله القرآن في قلوبهم ونفوسهم فزهدها في الدنيا ورغبها في الآخرة وطهرها من كل ما يكرهه الله
فإن أردنا مجتمعا مسلما يضحي لأجل أمته وإخوانه ويتفانا في ذلك فلا سبيل إليه إلا بالقرآن كما كان الأشعريون وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم حتى بلغوا منزلة من أجلها قال النبي عليه الصلاة والسلام 
(فهم مني وأنا منهم).

قال تعالى
(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)


هذا والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

ملاحظة
لقراءة باقي التدوينات في قسم القرآن بالمدونة فضلا إضغط
على جملة "راسائل أقدم" تحت الركن السفلي الأيمن من هذه التدوينة

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

نصحية أوصى الخليفة علي رضي الله عنه بحفظها

عن كميل بن زياد النخعي قال:

أخذ الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى الجبّان ، فلما أصحرنا، جلس ثم تنفس، ثم قال:

(يا كميل إحفظ عني ما أقول لك
القلوب أوعية وخيرها أوعاها.
الناس ثلاثة:
عالم رباني     ومتعلم على سبيل النجاة
وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن شديد

العلم خير من المال
العلم يحرسك           وأنت تحرس المال
المال يزكو على العمل          والمال تنقصه النفقة
محبة العالم دين يدان بها في حياته    العلم يكسب العالم الطاعة في حياته
وجميل الأحدوثة بعد موته
العلم حاكم والمال محكوم عليه          وصنيعة المال تزول بزواله
مات خزان الأموال وهم أحياء     والعلماء باقون ما بقي الدهر
        أعيانهم مفقودة       وأمثالهم في القلوب موجودة

هاه!
 -وأشار بيده إلى صدره-
إن ها هنا علما ً لو أصبت له حملة، بل أصبته لفتى غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا
أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه
يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا ذا ولا ذاك
أو منهوم باللذات سلس القياد للشهوات
أو معرىً بجمع الأموال والإدخار بما يكون عليه بعد موته وبال
ليس من دعاة الدين     أقرب شبها بهم الأنعام

كذلك يموت العلم بموت حامليه

اللهم بلى
لن تخلو الأرض من قائم بحجة الله
لكي لا تبطل حجج الله تعالى وبيناته
أولئك
هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله أجرا
بهم يدفع الله حججه حتى يدونها إلى نظرائهم    ويزرعونها في قلوب أشباههم
بهم هجم العلم على حقيقة الأمر فاستهلوا ما استوعر منه المترفون
وأنـِسُـوا بما استوحش منه الجاهلون
صحبوا الدنيا بأبدان ٍ أرواحها متعلقة بالمحل الأعلى
أولئك
خلفاء الله تعالى في بلاده والدعاة إلى دينه

هاه هاه !!!
شوقا إلى رؤيتهم

واستغفر الله العظيم لي ولك وإذا شئت فقم)

قال الإمام ابن عبد البر: وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم"جامع بيان العلم "145/1"
قال المحدث الخطيب البغدادي: هذا حديث حسن من أحسن الأحاديث معنى وأشرفها لفظا. "الفقيه والمتفقه 50/1"



 وهنا تتضح حقيقة  المسألة وأنها ليست بالأخذ بالقول الأسهل وأخذ العلم من كل من عنده علم وإلا ما أتعب علي رضي الله عنه بكل هذا الوصف والبيان، ولا ننسى أن علي الخليفة الراشد المهدي رضي الله عنه أوصى بحفظ وصيته هذه. 


هذا الأثر بين:
1- صفات الأئمة الذين يقتدى بهم.
2- صفات المؤمنين اللذي استفادوا من العلماء ونشروا هذا العلم
3- بيان كيف يموت العلم بأن يتحمله من لا يتصف بتلك الصفات.
4- بيان قلة عدد أهل الحق كما صرح به أمير المؤمنين علي رضي الله عنه
5-بيان أصل مهم وهو أنه لا يخلوا زمان من قائم لله بحجة حتى لا تخلوا الأرض من حجج الله وبيناته،
وكل هذا يدفع المؤمن الذي يحب الحق ويريده أن يبحث عن أئمة الإسلام الربانيين الذين اتصفوا بهذه الصفات فالحق لا يعدوهم إلى غيرهم أبدا هم القائمون بحجج الله وبيناته 

قال الإمام أحمد رحمه الله :

قواعد الإسلام أربع: دال ودليل ومبين ومستدل. فالدال: الله تعالى، والدليل: القرآن، والمبين: الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى: {لـيبـيّن للناس ما نـُزّل إليهم}والمستدل: أولو الألباب وأولو العلم الذين يجمع المسلمون على هدايتهم، ولا يقبل الاستدلال إلا ممن كانت هذه صفته) العدة في أصول الفقه "135/1"

ولكننا أصبحنا في زمن كما  قال الشاعر
استبدلوا لفظ الفقيه بغيره ***ومن العجيب محدثون دكاترة
والله لو علم الجداد بفعلنا***لاتخذوها في المجالس نادرة
6- قوله "بهم يدفع الله حججه حتى يدونها إلى نظرائهم    ويزرعونها في قلوب أشباههم" بيان كيف يؤخذ العلم وأن أهل العلم يزروعونه في قلوب طلاب العلم وليس بأن يوضع أمام إسمك حرف "د. الفلان " فكم من اغتر بنفسه واغتر الناس به وإلى الله الشكوى.

7-قول علي رضي الله عنه "هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم" فيه إشارة إلى بداية ظهور قلة أهل الحق وقبل هذا قوله عن علمه (لو أصبت له حملة) وفيه بيان شدة حب علي رضي الله عنه لأهل الحق حتى يصل إلى الشوق لرؤيتهم فمن لم تكن فيه صفة حب أهل الخير العاملين به فليراجع دينه قال عليه الصلاة والسلام :


(أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) السلسلة الصحيحة برقم998 


وفي هذا الأثر من البلاغة وانتقاء الكلمات والتراكيب ما لها دلالات عظيمة ولو أردنا بيانها لطال الخطاب والله المستعان.

أسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا
 ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
 إن ربنا سميع قريب مجيب الدعاء
إنه بعباده رؤوف رحيم

هذا والله أعلم والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.





الجمعة، 29 يوليو 2011

لا يردك عن الحق غربته فقد كثرت المحدثات


عن أم الدرداء رضي الله عنها تقول
دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب فقلت :

ما أغضبك ؟

فقال
 
(والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا
(أي شيئا لم يتغير عن عهد النبوة)
 
 إلا أنهم يصلون جميعا)


أخرجه البخاري والإمام أحمد
وكان ذلك في أواخر حياة أبو الدرداء رضي الله عنه يعني أنه في أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه
وحتى هذه الصلاة قد دخلها تغيير عما كان على عهد النبوة بعد ذلك
كما أخرجه البخاري عن أنس رضي الله عنه فقد عاش أنس عقود بعد موت أبوالدرداء رضي الله عنهم.

كم من صغير في أعيننا عظيم على عهد النبوة

عن أنس رضي الله عنه قال

إنكم لتعملون أمورا
هي أدق في أعينكم من الشعر
إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
من الموبقات

قال الإمام البخاري يعني بذلك المهلكات

أخرجه الإمام أبخاري

وجاء نحو هذا الكلام أو مثله عن عدد من الصحابة مثل
ابوسعيد الخدري و عبادة بن القرط رضي الله عنهم


أخرجه عن عبادة الإمام أحمد وغيره وصححه الشيخ الوادعي وغيره في الصحيح المسند

ولتمام الفائدة
يجب أن لا نغفل أن هذا الكلام وجهه الصحابة ليس إلينا
بل إلى أفضل الناس في هذه الأمة بعد الصحابة بشهادة وحي السماء
فقد قال عليه الصلاة والسلام
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين
يلونهم...ز
وقد رباهم الصحابة و يرون تطبيق الصحابة للدين

ومع هذا قال الصحابة ما قلوا في أفعالهم

فكيف إذاعلموا فعالنا ونظرتنا للأمور
بعد مئات السنين
نسأل الله أن يرزقنا البصيرة وحسن إتباعهم رضي الله عنهم