قال
قرظة بن كعب رضي الله عنه
بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة وشيعنا فمشى معنا
إلى موضع يقال له صرار فقال
أتدرون
لم مشيت معكم؟
قلنا:
لحق صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم ولحق الأنصار
قال: ( لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به
وأردت أن تحفظوه لممشاي معكم
إنكم
تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل(*)
فإذا
رأوكم مدوا إليكم أعناقهم وقالوا أصحاب محمد
فأقِـلّــوا
الرواية عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا شريككم(**))
|
*وفي رواية (دوي كدوي النحل)
**وفي رواية (فلاتصدوهم بالحديث عن رسول الله وامضوا وأنا
شريككم) أي لاتصدوهم عن كثرة القراءة بالإكثار من الأحاديث
|
أخرجه ابن ماجة والشافعي
والحاكم وابن عبد البر والبيهقي وغيرهم
وصححه الحاكم والذهبي وابن
كثير والألباني والأرنؤوط
وهذا يذكرنا بتربية الله للصحابة عندما طلبوا من الرسول أن يحدثهم وأن يقص عليهم وقد ذكرنا القصة وما نزل فيها من الآيات في تدوينة سابقة فضلا اضغط هنا
كما كانت هذه تربية الصحابة للتابعين، الإنشغال بالقرآن وذكرنا مثالا رائعا قصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع الإمامين علقمة والأسود وغيرها من القصص والمواقف لنعلم ونتيقن كيف كانت حياة الصحابة مع القرآن وجعلناها بقسم القرآن بالمدونة فضلا اضغط هنا للذهاب لقسم القرآن.
هذا والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
|
|
قوم اصطفى الله قلوبهم لتتشرب دينه تربية ً من خاتم أنبيائه حاملين ذلك للعالم هديا وسيرة أمرنا باقتفائهم نعيش معهم نقطف من ثمار تلكم القلوب
(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100
(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.
>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)الاثنين، 3 أكتوبر 2016
وصية عمر للصحابة عند إرسالهم للكوفة
وصية عظيمة من ابن مسعود
قال عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه قال
وهذا يذكرنا بتربية الله للصحابة على أن لا ينشغلوا بغير القرآن
كما ذكرنا ذلك في تدوينة سابقة فضلا إضغط هنا
وعلى هذا المنهج كانت تربية الصحابة للتابعين كما سترون هنا في قسم القرآن بالمدونة فرضي الله عنهم علموا الأمة على ما كانوا عليه في عهد رسول الله وجاهدوا وصبروا من قبل ومن بعد قال تعالى:
(رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)
تنبيه
أصبت أنا وعلقمة صحيفة
فانطلقنا إلى ابن مسعود بها وقد زالت الشمس أو كادت تزول فجلسنا بالباب ثم قال للجارية
انظري من بالباب
فقالت علقمة والأسود
(هما من كبار أئمة التابعين الذين أخذوا العلم من الصحابةعامة ومن ابن مسعود خاصة)
فقال اذني لهما
فقال: كأنكما قد أطلتما الجلوس ؟!
قلنا : أجل
قال ما منعكما أن تستأذنا؟
قالا : خشينا أن تكون نائما
فقال: ما أحب أن تظنا بي هذا إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل
فقلنا هذه صحيفة فيها حديث حسن
يقصدون من الإسرائيليات أو قصص الناس كما قرأته في بعض الروايات ولا يقصدون أنه حديثا عنه عليه الصلاة والسلام
فقال:
هاتها يا جارية هاتي الطست فاسكبي فيها ماءً
هاتها يا جارية هاتي الطست فاسكبي فيها ماءً
فجعل يمحوها بيده ويقول:
(نحن نقص عليك أحسن القصص)
يوسف: آية3
يوسف: آية3
فقلنا:
انظر فيها فإن فيها حديثا عجيبا
فجعل يمحوها ويقول
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وأبو عبيد في فضائل القرآن ،
والخطيب البغدادي في تقييد العلم، وابن عبد البر في فضائل القرآن
بإسناد لا بأس به رجاله ثقات غير هارون بن عنترة قال الحافظ "لا بأس به"
وهذا يذكرنا بتربية الله للصحابة على أن لا ينشغلوا بغير القرآن
كما ذكرنا ذلك في تدوينة سابقة فضلا إضغط هنا
وعلى هذا المنهج كانت تربية الصحابة للتابعين كما سترون هنا في قسم القرآن بالمدونة فرضي الله عنهم علموا الأمة على ما كانوا عليه في عهد رسول الله وجاهدوا وصبروا من قبل ومن بعد قال تعالى:
(رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)
تنبيه
ابن مسعود العربي الفصيح شبه القلب بالوعاء
فالوعاء كلما ملأته بشيء قل من الآخر فكل شغل بغير القرآن ينقص من نصيب القرآن في القلب
وقال اشغلوها ولم يقل إملؤها لأن هذا هو المراد
لا ننسى أن هذه الوصية مـِن مَـن؟ مِن ابن مسعود، مَن هو ابن مسعود ؟
هو من السابقين الأولين للإسلام ، شهد له الصحابة بأنه من أعلمهم بالقرآن، ومن أكثر الصحابة ملازمة للنبي عليه الصلاة والسلام
حتى يظن من لم يعرفه أنه من آل البيت من كثرة دخوله وخروجه على نبينا يحضر معه إذا غاب الصحابة ويؤذن له إذا منعوا
وهو من أكثر الصحابة مشابهة للنبي عليه الصلاة والسلام في هديه وسمته ودلـِّـه
قال عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام
وهو من أكثر الصحابة مشابهة للنبي عليه الصلاة والسلام في هديه وسمته ودلـِّـه
قال عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام
رضيت لأمتى (وفي رواية لكم) ما رضي ابن أم عبد
كيف تعرف أنك تحب الله ورسوله
عن عبد الله بن مسعود أنه قال:
لا يضر الرجل أن لا يسال عن نفسه
إلا القرآن
فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وأبو جعفر الفريابي في فضائل القرآن وغيرهما بسند صحيح
فإن كنت تحب القرآن فأنت تشتاق إليه
إن كنت تحبه فهو أنيس خلوتك
إن كنت تحبه فهو ما تطمئن إليه نفسك
أتعرف كيف
بالإنابة لله تعالى بالتوبة
قال تعالى
(قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعدآية٢٨
فقد بين الله لنا في هذه الآية أنه
من أناب (أي رجع) بعد المعصية إلى الله بالتوبة والعمل الصالح التي قال عنها عليه الصلاة والسلام
إن التوبة من الذنب الندم والاستغفار(صححه الألباني في صحيح الجامع)
كانت صفات قلوبهم الإطمئنان بذكر الله
فعلى قدر إنابته (رجوعه) إلى الله على قدر اطمئنان القلب بكلامه
ولا يزال المؤمن يلازم الإنابة حتى تصبح صفة ً لقلبه فيسمى منيب وهذا هو طريق الجنة
ولا يزال المؤمن يلازم الإنابة حتى تصبح صفة ً لقلبه فيسمى منيب وهذا هو طريق الجنة
قال تعالى:
(وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد
هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ
من خشي الرحمن بالغيب
وجاء بقلب منيب
أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد)
والله أعلم
التدبر والترتيل تقدم على كثرة القراءة
عن أبي جمرة قال : قلت لابن عباس:
قال تعالى
(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب)
إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث.
(أي ثلاثة أيام)
فقال:
لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها أحب إلى من أن أقرأ كما تقول
أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن والبيقهي في السنن وفي شعب الإيمان
والآجري في اخلاق حملة القرآن وابن المبارك في الزهد
من طرق عن أبي جمرة بسند صحيح
والترتيل لغة التمهل والتبيين
فيكون الترتيل في القراءة التمهل فيها وتبيين الحروف والكلام فيها
قال تعالى
(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب)

فتيان الصحاب علمهم النبي الإيمان قبل القرآن
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال :
"كنا غلمانا ً حزاورة* مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيعلمنا الإيمان قبل القرآن، ثم يعلمنا القرآن؛ فازددنا به إيمانا وإنكم
اليوم تـُعَـلـَّـمُون القرآن قبل الإيمان!"
أخرجه ابن ماجه (61) وابن
منده (2/370/208) والبيهقي (3/120)
والبخاري في تاريخه الكبير واللالكائي في اصول اعتقاد أهل السنة والجماعة بربم1376
والبخاري في تاريخه الكبير واللالكائي في اصول اعتقاد أهل السنة والجماعة بربم1376
صححه الإمام البوصيري في
الزوائد والعلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة
*حزاورة جمع حزور تطلق على الفتى إذا اشتد وقوي
مخالفة سبيل الصحابة ضلال
عن حذيفة رضي الله، كان يقول:
اتقوا الله يا معشر القراء،
وخذوا طريق مَن كان قبلكم (يقصد الصحابة)،
فلعمري لئن اتبعتموه فلقد سبقتم سبقا بعيدا،
ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا.
وخذوا طريق مَن كان قبلكم (يقصد الصحابة)،
فلعمري لئن اتبعتموه فلقد سبقتم سبقا بعيدا،
ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا.
أخرجه البخاري وغيره من الأئمة
(منهج الأئمة في اتباع الصحابة)
نقولات عن الأئمة الأربعة وأئمة أهل السنة
في بيان منهجية اتباع الصحابة ووجوبه
بما لات تجده مجموعا في كتاب والله أعلم
المسارعة في تلقي القرآن سبب افتراق الآمة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
"قدم على عمر رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال:
"يا أمير المؤمنين؛ قد قرأ
القرآن منهم كذا وكذا."
فقلت: "والله ما أحب أن يسارعوا
يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة".
فزبرني عمر، ثم قال: مَـهْ !
فانطلقت إلى منزلي مكتئبا ً حزينا ً، فقلت:
"قد كنت نزلت من هذا بمنزلة، ولا أراني إلا قد سقطت من نفسه،
فاضطجعت على فراشي، حتى عادني نسوة أهلي، وما بي وجع، فبينا أنا على ذلك، قيل
لي:
"أجب أمير المؤمنين".
فخرجت، فإذا هو قائم على الباب ينتظرني فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال:
"ما الذي كرهت مما قال
الرجل آنفا ً؟"
قلت:
"يا أمير المؤمنين إن كنت
أسأت فإني استغفر الله وأتوب إليه وأنزل حيث أحببت"
قال : "لتخبرني" قلـت:
"متى ما يسارعوا هذه
المسارعة يحتقوا(أي تـدّعي كل طائــفـة الحـق معها)،
ومتى ما يحتقوا يختصموا ، ومتى
يختصموا يختلفوا(مخالفة القـلوب)، ومتى يختلفوا يقتتلوا"
قال عمر رضي الله عنه:
"لله أبوك! لقد كنت أكتمها
الناس حتى جئت بها"
صحيح أخرجه عبد الرزاق في مصنفه
"11/217 برقم 20386)
والفسوي في "التاريخ والمعرفة"
(1/516)
والذهبي في سير أعلام النبلاء
(3/348)
ينتج عنها نسيان حظ من الكتاب
قال تعالى:
((فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يكسبون))
وينتج عنها ضعف زكاة القلوب فتضعف على إقامة حق الله وحق الناس وهذا هو البغي
قال تعالى:
((وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ))
ويغيب عنهم من دلائل نور القرآن ما هو هداية لهم لرشدهم وسدادهم قال ابن تيمية رحمه الله (فينبغي تدبر القرآن ومعرفة وجوهه فإن أكثر ما يتوهم الناس أنه قد خولف ظاهره وليس كذلك وإنما له دلالات يعرفها من أعطاه الله فهما في كتابه. ويستفيد بذلك خمسة فوائد: أحدها: تقرير الأحكام بدلائل القرآن. والثاني: بيان اتفاق الكتاب والسنة. والثالث: بيان أن السنة مفسرة له لا منافية له. والرابع: بيان المعاني والبيان التي في القرآن. والخامس: الإجماع موافق للكتاب والسنة) وكم وكم ردّ الناس آثار الصحابة وكلام جمهور الأئمة من التابعين ومن بعدهم لأنه غاب عنه ما ذكره ابن تيمية وما أجمل وأعظم ما قال الإمام التابعي الحجة مسروق بن الأجدع (ما كنا نسأل صحابة رسول الله عن شيء إلا علمه في القرآن لكن علمنا قصرعنه) إن أردت أن تعرف المزيد عن الأثر إضغط هنا والله سبحانه وتعالى يتولانا برحمته والحمد لله رب العالمين
ملاحظة
إضغط على جملة (رسائل أقدم) تحت الركن السفلي الأيسر
إذا أردت التدوينات الأقدم بقسم القرآن بالمدونة
تاتا
|
الجمعة، 8 يوليو 2016
حتى في اجتماعهم علم وقرآن
عن أبي نضرة قال:
(كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا اجتمعوا تذاكروا العلم وقرءوا القرآن)
أخرجه الإمام أبوعبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن بسند صحيح
الثلاثاء، 28 يونيو 2016
هدي الصحابة في كلامهم
قال
تعالى
(لا
خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة
أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا
عظيما)
وقوله
(قد
أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون)
قال
الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة(159-235هـ) * رحمه الله في مصنفه:
حدثنا يعلى بن عبيد قال دخلنا على محمد بن سوقة فقال
أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فإنه قد نفعني، قال لنا عطاء بن
أبي رباح(1)
(يا ابن أخي إن من كان قبلكم –أي الصحابة- يكره فضول الكلام ما عدا كتاب
الله تعالى أن تقرأه، أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر وأن تنطق بحاجتك في معيشتك
التي لا بد لك منها، أتنكرون
(أن عليكم حافظين كراما كاتبين)
(أن عليكم حافظين كراما كاتبين)
وأن
(عن اليمين وعن الشمال قعيد ما
يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
أما يستحي أحدكم لو نشر صحيفته
التي أملى صدر نهاره، وأكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولادنياه) (2)
صحيح رجاله
رجال الشيخين وأصحاب السنن الأربعة
ومن الجميل أن نذكر أن عطاء صاحب هذا الخبر عن الصحابة إذا قرأت في
سيرته وجدت تأثره بهم في أخلاقهم، كيف لا وقد أدرك رحمه الله مائتي صحابي، فقد قال
الإمام سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية (كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم
يخيل إلينا أنه مؤيد) أي بإلهام الله له.
وهكذا كل من أخذ العلم بالتلقي ومجالسة أئمة الإسلام يتأثر خلقه
وقلبه فتراه ينمو في العلم والعمل وهذا الذي أجمع السلف أنه فقيه كما نقل ابن القيم
بمفتاح دار السعادة، بعكس من كان علمه من الجامعات والقراءة فهذه الطريقة لا تخرج
ما تخرجه المدرسة الأولى والتي منها أئمة الإسلام الذين يرجع لهم بالفتوى في حوادث
العصر
ولهذا بين النبي منهج الـتـلـقـِّي فقال (تـسمعون ويُسمع منكم
ويُسمع ممّن سمع منكم)
ولا تزال هذه الشجرة تُخرج نباتها متصلا من زمن النبي عليه الصلاة
والسلام يأخذ بعضهم من بعض بالمجالسة والتلقي فكيف ينمو مثلها من أراد أن يكون
منبترا عن هذه الشجرة التي بين الله وصفها فقال (ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه
فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) فالزرع هو النبي
يخرج شطأه من الصحابة ويمدهم حتى كل صحابي يصبح كزرع يخرج شطأه ويمدون من اتصل بهم
في التلقي بماء الوحي ونوره وهكذا تمتد هذه الشجرة إلى زماننا.
وهديهم وسمتهم واحد حتى في أشد الأوقات وهو زمن الفتن لو نظرت في
كلام الصحابة رضي الله عنهم في كل الفتن
التي حصلت في زمانهم وما نصحوا به الناس وجمعته لكان في ورقات معدودات ولن
تجد المتكلم منهم إلا من كبارهم فعامتهم
سكت وتركوا الكلام لكبارهم وأئمتهم ومن تكلم كلامه قليل ليس بآرائه ولكن ينصح بما تعلمه
من النبي صلى الله عليه وسلم وسوف نجمعه لكم بإذن الله هنا.
وهكذا الأئمة الذين اتصلوا بهذه الشجرة هذه صفتهم وكثير ممن انبتر
عن هذه الشجرة ونمى نموا غير متصل بها ستجده في سمته وهديه ودلّه خلاف ما كانوا خاصة
زمن الفتن.
فقد سأل التابعين حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، عن رجل قريب السمت والهدي بالنبي
صلى الله عليه وسلم حتى يؤخذ عنه دينهم فقال (ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا
ودلاّ من النبي من ابن مسعود) أخرجه البخاري
فانظر كيف يبحثون عن صفات من يأخذون دينهم عنه مع أنهم كلهم صحابة، وانظر إلى إقرار حذيفة لهم في بحثهم وتحريهم.
فانظر كيف يبحثون عن صفات من يأخذون دينهم عنه مع أنهم كلهم صحابة، وانظر إلى إقرار حذيفة لهم في بحثهم وتحريهم.
عن ابن أبي ليلى قال
(أدركت 120 من الأنصار رضي الله عنهم ما منهم أحد يحدث بحديث إلا
ود أن أخاه كفاه ولا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه) هذا في عموم أحوالهم فما
بالك في شدة حاجة الناس كزمن الفتن والهرج التي يزداد في القتل.
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين
_________________________________
* هوالإمام
الحافظ عبد الله بن محمد بن إبراهيم الواسطي الكوفي ويقال عبسي ونسبته لهم نسبة
ولاء، وهو شيخ البخاري ومسلم فهو أحد أربعة ينتهي إليهم علم الحديث في عصرهم. روى
عن جمع من أئمة الإسلام كسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك ووكيع وخلق كثير
غيرهم، قال عنه الحافظ ابن كثير(ت774هـ) رحمه الله :(أحد الأعلام وأئمة الإسلام
وصاحب المصنف الذي لم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده) ومصنفه هذا من أغنى
الكتب بفتاوى الصحابة والسلف ودررهم وفتاويهم وهديهم.
(1) التابعي
الجليل عطاء بن أبي رباح القرشي الفهري أبو محمد المكي ت114هـ من أئمة التابعين
ثقة فقيه فاضل أحد الأعلام وأئمة الأمصار في زمانه الذين يرجع لهم في الفتوى
وحوادث عصره وهم أربعة هو بمكة والحسن بالبصرة وإبراهيم بالكوفة وابن المسيب
بالمدينة وقد أخذ عن مائـتـيـن من الصحابة رضي الله عنهم وكان ابن عمر وابن عباس
يحثون الناس أن يأخذوا عنه دينهم .
(2) أخرجه أيضا ابن أبي
الدنيا فضل الصمت
الخميس، 4 فبراير 2016
في كم يُـختم القرآن برمضان وغيره
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود:
(أن أباه كان يختم في رمضان في ثلاث وفي غير رمضان من الجمعة للجمعة)
أخرجه الإمام الفريابي في فضائل القرآن (125) وبنحوه الإمام أبو عبيد في فضائل القرآن (259)
وقد ثبت عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يختمون في سبعة أو ثمان ليال
وزيادة القرآن في رمضان متواترة عن الصحابة وسلف الأمة وأئمة الإسلام بل جاء عنهم أنهم كانوا يتركون التدريس في المساجد من أجل زيادة قراءة القرآن وللأسف أصبحنا في زمان يحث فيه من ينتسب للعلم والدعوة إلى الإنشغال عن القرآن في شهره بالمسلسات الدينية بالله عليكم في ساعة واحدة كم حرف تقرأه من القرآن وكل حرف بعشر حسنات أنستبدل الذي هو أدنى باللذي هو خير ذم الله اليهود عندما فعلوا هذا في الطعام فكيف بغيره
فكم من عشرات الآلاف من الحسنات خسرها من شاهد حلقة في يوم فكيف بمن شاهدها شهر رمضان كله
ومن قرأ ما كتبناه من التدوينات في قسم القرآن بالمدونة سيعلم كيف كان الصحابة يعيشون ويحيون مع القرآن لا يشغلهم عنه شيئ تلاوة وتفقها وتعلما هذا في سائر
حياتهم وأيامهم فكيف بشهر القرآن نسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
إن ربنا سميع قريب مجيب الدعاء رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الحي القيوم الذي لا يموت
سبحانه رب العزة رب العالمين
الجمعة، 4 ديسمبر 2015
الأحد، 8 فبراير 2015
صلاة قبل الظهر تعدل صلاة الــسَّـحـر
قال أنس بن مالك رضي الله عنه:
(كانوا يقولون: صلاة قبل الظهر تعدل صلاة
الليل)
رواه الإمام الحافظ
علي ابن الجعد ت230هـ صحيح على شرط البخاري
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في هذه الساعة
أخرجه الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة ت235هـ بمصنفه بسند حسن
وقد ذكره المروزي في قيام الليل عن علقمة عنه أنه قال
(ليس شيء من تطوع النهار إلا أربع ركعات قبل الظهر
فإنهن يعدلن بمثلهن من صلاة السحر)
وعن أنس بن مالك أنه قال:
(لم
يكونوا على شيء من التطوع أشد منهم على صلاة قبل الظهر)
مسند ابن الجعد
ت230هـ (ص220) صحيح على شرط البخاري
وقال التابعي الجليل عمرو بن ميمون الأودي
(لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
يتركون
أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على حال)
أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على حال)
أخرجه ابن أبي
شيبة بإسناد على شرط البخاري
ولمّا ثبت هذا عن الصحابة رضي الله عنهم، فقد أخرج الترمذي الحديث التالي على ما فيه من الضعف
ومما يشهد لمعنى نصفه الثاني من الحديث ما نقله الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير
الدمشقي الشافعي ت774هـ رحمه الله في تفسير الآية قائلا: (قال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد
كل شيء لله عز وجل. وكذا قال قتادة، والضحاك، وغيرهم) تفسير ابن كثير
أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة السحر،
وليس من شيء إلا ويسبح الله تلك الساعة ثم قرأ
﴿يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله ﴾ الآية كلها
أخرجه الترمذي في سننه وضعـفه هو والألباني ومعناه صحيح لما جاء عن الصحابة
رواه ابن أبي شيبة بسند جيد عن أبي صالح ذكوان مرسلا بنحوه مختصرا من غير نصفه الثاني
الاثنين، 13 أكتوبر 2014
الحياء من الله وصية أبي بكر الصديق
قال الإمام عبد الله بن المبارك* (118-181هـ) رحمه الله في كتابه الزهد :
حدثنا
يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه –الزبير بن العوام رضي الله
عنه -
أن أبا
بكر الصديق رضي الله عنه قال وهو يخطب الناس
(يا
معشر المسلمين، استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب الغائط في
الفضاء متقنعا(1) بثوبي استحياءً من ربي عز وجل) (2)
صحيح
على شرط البخاري ومسلم
وصححه الإمام النووي بالمجموع
قد استدل الشافعية رحمهم الله بهذا الأثر وغيره على استحباب ستر الرأس في قضاء الحاجة كما ذكره الإمام النووي رحمه الله بالمجموع وهوأيضا مذهب الحنابلة كما في مختصر الخرقي وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي (ويستحب أن يغطي رأسه؛ لأن ذلك يروى عن، أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -؛ ولأنه حال كشف العورة فيستحيي فيها)المغني لابن قدامة (1/ 123)
ما أعظم هذا الأثر وما أشد حاجتنا له، وانظر كيف أن الزبير رضي الله عنه حواريّ الأمة وأحد العشرة المبشرين بالجنة حفظ وصية أبي بكر وربى ابنه عروة عليها وحرصه على هذا الخلق العظيم وقد مر معنا حياء زوجته أسماء بنت أبي بكر الصديق
في تدوينة سابقة ولا عجب من ذلك الحياء إذا كان أبوها من علم الناس هذا الحياء وزوجها الزبير الذي اهتم به وعلمه أبناءه.
وعندما افتقد الناس لمثل هذه التربية رأيت التهاون في ستر العورات بما يشف أو يصف
وهل ستر العورة إلا تربية للحياء من الله ومن الناس
قال عليه الصلاة والسلام (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)...فقال الصحابة : إن كان أحدنا خاليا؟
فقال عليه الصلاة والسلام ( الله أحرى أن يُسْتَحيا منه)
رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني
أسأل الله أن يحسن خُلـُـقـنا كما أحسن خَـلْـقنا ويرزقنا حياءً يحب أن يراه في عباده الصالحين إن ربي سميع قريب مجيب الدعاء رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها والصلاة والسلام على المرسلين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رب العالمين
_________________________________
* هوعبد
الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي قال عنه
مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي ت748هـ (الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه وأمير
الأتقياء في وقته) روى عن جماعة من التابعين كما ذكره ابن الجوزي وقال الإمام
أحمد رحمه الله أنه لم يكن في عصره أطلب للعلم منه، وقال سفيان رحمه الله أنه أحد
أربعة أئمة للمسلمين في عصره ويكفيك أن تلامذته هم شيوخ الأئمة أحمد والشافعي
والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
(1) أي قد غطى رأسه أو رأسه وأغلب وجهه جياءً من الله عز وجل.
(2) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق كلهم عن ابن المبارك به. هذا الأثر رواته من كبار الأئمة فالزهري اسمه محمد بن شهاب قال ابن تيمية بإجماع أهل العلم أن الأئمة في زمن الإمام مالك أربعة الزهري إمام الشام والثوري إمام العراق ومالك إمام الحجاز والليث بن سعد إمام مصر. أما شيخ الزهري وهو وعروة بن الزبير فهو أحد الأئمة السبعة المفتين بالمدينة في زمن التابعين وأبوه الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أما شيخ المصنف فهو من أثبت الناس في الزهري لأنه كتب أحاديثه ولم يروها من حفظه ويقدمونه على معمر.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)