(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)) التوبة:100."أسئلة تتعلق بالآية أوجهها لكل مسلم"

(( ومن يشاقـق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) النساء:115.

>> قال الإمام أبو حنيفة : (ما بلغني عن صحابي أنه أفـتى به فـأقـلـده ولا أسـتجـيز خلافه)كتاب شرح أدب القاضي (1 / 185-187)
وكل أئمة الإسلام على هذا المنهج في اتباع الصحابة وهنا البيان فضلا إضغط هنا

الاثنين، 16 أبريل 2012

علم الصحابة بدلالات القرآن لا ينازعهم فيه كبار التابعين



قال الإمام الفقيه العابد مسروق ابن الأجدع رضي الله عنه (ت62هـ):

ما نسأل أصحاب محمدٍ عن شيء إلا علمه في القرآن، إلا ّ أنّ علمنا يَـقـْصُرعنه


أثر صحيح على شرط البخاري ومسلم
أخرجه الحافظ أبو خيثمة النسائي في كتاب العلم
الأثر رقم 50 طبعة مكتبة المعارف

يتبين عظم هذا الأثر إذا علمنا الآتي

  1. إن مسروق رضي الله عنه من ائمة التابعين وعلمائهم الذي أذن له الصحابة رضي الله عنهم أن يفتي الناس في زمانهم.
  2. لم يقل (ما أسأل) يعني عن نفسه بل (قال ما نسأل) دل عليه هو وغيره من التابعين الذين شهد لهم الله على لسان رسوله أنهم خير الأمة بعد الصحابة في الحديث الذي أخرجه البخاري.
فإذا كان هاؤلاء الأئمة تكون إجابة أسئلتهم في القرآن الكريم لكن يقصر علمهم عليها من القرآن
وهم لم تشغلهم العربية وعلومها ولم تأخذ جزءا من طاقاتهم وأوقاتهم كما في حالنا
ولم يشغلهم الإسناد ورجاله فليس بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الصحابة رضي الله عنهم
وليس بينهم وبين الصحابة أحد

ولا معرفة أحوال كثير من العبادات وأحوالهم في الزهد والورع وغيرها
فهم يرون التطبيق العملي للدين من الصحابة الذين اختارهم الله لذلك

ومع هذا كله قصر علمهم على معرفة الإجابة من القرآن الذي يتلونه ليل نهار وهم من أعظم الناس تدبرا له
فكيف يقصر علمهم عن مثل ذلك من السنة 

فكيف بنا نحن بعد 1400 عام من الهجرة

كيف يكون قصورنا عن استنباط الجواب من القرآن والسنة دافعا لنا لرد ما علمه الصحابة؟؟؟!!!!!
وهم أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهادة الله لهم على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام 
فإذا لم تكن في حقهم (فاسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ففي حق من نرضاها

فلنستحي من أنفسنا أن نرد فتاوى الصحابة ونقول قال الدكتور الفلاني أو الشيخ الفلاني
وانظر كيف تعامل الأئمة مع فتاوى الصحابة كما في صفحتنا الأئمة والصحابة (فضلا اضغط هنا)

هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المرسلين 

السبت، 14 أبريل 2012

هذه من أخلد الله ذكرها فالحياء خلقها



عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال
(( أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ،
فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ ، وَلاَ يُطِيقُ رَفْعَهَا إلاَّ عَشْرَةُ رِجَالٍ،
فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ،  قَالَ : مَا خَطْبُكُمَا؟
فَحَدَّثَتَاهُ فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إلاَّ ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ وَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إلَى أَبِيهِمَا فَحَدَّثَتَاهُ،

وَتَوَلَّى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إلَى الظِّلِّ ، فَقَالَ :
((رَبِّ إنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ))آية ٢٤:القصص
قَالَ : 
((فَجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ))آية ٢٥:القصص

وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا،

((قَالَتْ إنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا))آية ٢٥:القصص
قَالَ لَهَا :
امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِي الطَّرِيقَ
فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَك فَيَصِفَ لِي جَسَدَك

فَلَمَّا انْتَهَى إلَى أَبِيهَا قَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَتْ إحْدَاهُمَا :
((يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ))آية ٢٦:القصص
 قالَ : يَا بُنَيَّةُ , مَا عِلْمُك بِأَمَانَتِهِ وَقُوَّتِهِ؟ قَالَتْ :
أَمَّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الْحَجَرَ، وَلاَ يُطِيقُهُ إلاَّ عَشْرَةٌ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ ، 
فَقَالَ لِي:
امْشِي خَلْفِي وَصِفِي لِي الطَّرِيقَ
فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَك فَيَصِفَ جَسَدَك.
فَقَالَ عُمَرُ:
فَأَقْبَلَتْ إلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ  مِنَ النِّسَاءِ(الجريئة التي قل حياؤها) 
لاَ خَرَّاجَةٍ وَلا وَلّاجَةٍ(ليست كثيرة الخروج والدخول للبيت), وَاضِعَةً ثَوْبُهَا عَلَى وَجْهِهَا))

أخرجه ابن أبي شيبة

وغيره مثل عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم وغيرهم إما بتمام هذه الرواية أو بنحوها

وقد صححها الحافظ ابن كثير والحاكم والذهبيوقالا هو على شرط البخاري ومسلم

وكل ما جاء عن الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة في تفسير هذه الآيات
لا يخرج عن تفسير عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين

هل رأيتم يا أخواتي من التي أخلد الله ذكرها في كتابه نتلوا قصتها أناء الليل وأطراف النهار

ليست المقاتلة ولا العاملة ولا المجاهدة ولا المعلمة ولا التاجرة ولا الفارسة 

بل المرأة ذات الحياء الذي يدفعها حياؤها لتغطية وجهها

أخلد الله ما نبض به قلبها وخفي عن أعين الناس نبض بالحياء فقط لأنها ستتكلم مع رجل غريب

فأظهر الله ما خفي تعظيما لهذه الصفة العظيمة ولصاحبتها


ومن مظاهر حيائهما أن لباسهما كان فضفاضا لا يصف جسدهما 
ولهذا خشي موسى عليه الصلاة والسلام أن يمشي خلفهما حتى لا تأتي الريح فتلصق الثياب بالجسد فتصفه له

هذا الحياء الذي قال عنه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام  عندما سئل هل هو من الدين فقال:

( بل هو الدين كله)

صحيح الترغيب والترهيب برقم ٢٦٣٠

وقال : ( الحياء والإيمان قرنا جميعا فإن رفع أحدهما رفع الآخر) 

أخرجه الحاكم وصححه وقال على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي والألباني

 هذا هو الحياء الذي قتله الغرب في نسائهم ويغتاظون إذا رأوه في بناتنا ويريدونها تنجرف كبناتهم ونسائهم
قال تعالى:
(ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله
 إذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظم إن الله عليم بذات الصدور
إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها
وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط)
(ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم  والله يختص برحمته من يشاء)

هل رأيتم يا أباءنا من هي تلكم الأسرة التي اصطفاها الله لكي تناسب كليمه ورسوله من أولي العزم من الرسل

الأسرة التي ربت بناتها على القرار في البيت كما قال عمر بأنها ليست خراجة ولاجة أي كثيرة الدخول والخوروج لأن قوله خرّاجة على وزن فـعّـالة وهي صيغة مبالغة ثم ذكر عمر ما ترتب على هذه التربية فلم تصبح سلفع أي جريئة لقلة حيائها 

هذا القرار الذي عظمه الله على لسان رسوله أيما تعظيم فجعلها أقرب ما تكون لربها وهي في بيتها لتحرص المسلمة على هذه العبادة والخلق القويم قال عليه الصلاة والسلام: المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ، و إنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها) وفي رواية (وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها)

أورده الإمام المنذري في الترغيب والترهيب وصححه الألباني وأرده في السلسل الصحيحة وصححه غيره من الأئمة

هذه التربية العظيم التي أرادها الله للنساء المؤمنات التي ما تخلى عنها مجتمع من المجتمعات إلا مات الحياء

وظهر السفور والاختلاط فكانت النتيجة كنتيجة الجاهلية الأولى التي أمرنا الله أن نجتنبها وبينها لنا ابن عباس رضي الله عنه (كما في التدوينة السابقة إضغط هنا) وآل مصير تلك الجاهلية إلى انتشار الفاحشة نسأل الله أن العافية.


ولا ننسى عفة موسى عليه السلام فقد كره أن تمشي المرأتان أمامه حتى لا تأتي الريح فتصف له جسمهما فكيف بالله عليكم لو تلبس المرأة في الأصل ما يصف  جسدها ومفاتنها أمام الرجال فاسقهم وكافرهم وتعرض صورها على شاشات العالم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم




والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رب العالمين والصلاة والسلام على المرسلين
هذا والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة السلام على المرسلين وخاتهم النبي الأمين 

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

أول ظهور الفاحشة في ذرية آدم بالاختلاط والتبرج

عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:


تلا هذه الآية 

((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى))

قال:
كانت فيما بين نوح وإدريس وكانت ألف سنة ،
وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما         
يسكن السهل         والآخر          يسكن الجبل،

وكان رجال الجبل صباحا(فيهم جمال)،       وفي النساء دمامة (فيهم قبح)
وكان نساء السهل صباحا        وفي الرجال دمامة

 وإن إبليس لعنه الله أتى رجلاً من أهل السهل (الجميلات نساؤهم) في صورة غلام،
فآجر نفسه منه (عمل لديه مقابل أجرة يأخذها) فكان يخدمه
فاتخذ إبليس شيئا من مثل الذي يرمز فيه الرعاء، (آلة مثل الآلة التي ينفخ فيها رعاة الغنم)
 جاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله،

فبلغ ذلك من حوله فانتابوه (يأتونه مرة بعد مرة) يسمعون إليه،
واتخذوا عيداً يجتمعون إليه في السنة،
فيتبرج النساء للرجال ويتزين الرجال لهن،

وإن رجلا ً من أهل الجبل (القبيحون نساؤهم) هجم عليهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهنّ، فاتى أصحابه فأخبرهم بذلك
فتحولوا إليهن فنزلوا معهن، وظهرت الفاحشة فيهن 

فهو قول الله تعالى :

((ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) الأحزاب:33

أخرجه إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره  والحاكم في المستدرك (٥٤٨/٢)
وقوى إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٢٠/٨) وصححه الحاكم والذهبي



وتتوق نفسي بعد هذا الأثر العظيم أن نقرأ هذه الآيات من كلام الله:

((يريد الله ليـبـيـن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله حكيم عليم (26) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما(27) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا(٢٨) )) النـسـاء

((وكذلك نفصل الآيات ولتستبـين سبيل المجرمين(55) قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين(65)) الأنـعـام

((ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا)) الإسـراء


إن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر الصحابة ما حدث  وما سيحدث من  بداية الخلق إلى دخول الناس الجنة والنار (كما ذكرنا ذلك في تدوينة سابقة إضغط هنا) وهذه القصة ومثيلاتها من الغيبيات مما علمها الصحابة قطعا من النبي عليه الصلاة والسلام وإن لم يرفعوها (أي ينسبوها) للنبي عليه الصلاة والسلام فهي لها حكم رفعها (أي نسبتها ) للنبي عليه الصلاة والسلام بإجماع أهل العلم والله أعلم

ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يبايع النساء عند دخولهن في الإسلام على أن لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى
فقد اخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:

(جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال:
"أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى")

 وحسنه الإمام الألباني وأخرجه أيضا الطبراني وقال الهيثمي في  "المجمع" رواته ثقات

وتبرج المرأة واختلاطها بالرجال من أعظم ما يقتل الحياء في قلبها وقلوب الرجال الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام عندما سئل هل الحياء من الدين قال (بل هو الدين كله) وقال (الحياء والإيمان قرنا جميعا فإن ذهب أحدهما ذهب الآخر )   

الأحد، 25 سبتمبر 2011

حق على الزوج أن يتزين لامرأته كما تتزين له

قـال ابـن عـبـــاس رضي الله عنه:

إني لأحب أن أتزين للمرأة

كما أحب أن تتزين لي المرأة

لأن الله يقول

       (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة: 228

 سنده صحيح راجع تفسير ابن كثير

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

منزلة أهل الكتاب في القرآن بفهم عمر بن الخطاب

إن عمر رضي الله عنه أمر أبا موسى الأشعري، أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد


ـ وكان لأبي موسى كاتب نصراني - فرفع إليه ذلك،


فعجب عمر رضي الله عنه وقال:
إن هذا لحفيظ! هل أنت قارئ لنا كتاباً في المسجد، جاء من الشام؟
فقال:
         إنه لا يستطيع.
قال عمر: 
             أجنب هو؟!
قال :
       لا بل نصراني.
قال :
       فانتهرني وضرب فخذي ثم قال:
أخـــرجــوه

ثـــم قــرأ:
((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)) المائدة:

وقال:
لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله عز وجل.

أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، وأبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل، 
والبيهقي في السنن الكبرى وشعب الإيمان
وصححه الألباني في الإرواء برقم ٢٦٣٠


الأحد، 31 يوليو 2011

كلمة تربوية إيمانية من أمنا عائشة رضي الله عنها

عن الأسود بن يزيد
عن

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
قالت

إنـكم لـتـُـغـْــفـِـلـون أعظم العبادة

،

التواضع


أخرجه ابن المبارك في الزهد والإمام أحمد في الزهد وغيرهم


الجمعة، 29 يوليو 2011

نعم تصلي الظهر والعصر إذا طهرت قبل الغروب

ينقل الأئمة عن الصحابة
كعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم
من غير خلاف يذكرونه بين الصحابة

أن الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس
تصلي
الظهر والعصر

وإذا طهرت قبل الفجر
تصلي
المغرب والعشاء

و ذكر ابن تيمية أن هذا قول جمهور أهل العلم والفقه كمالك والشافعي وأحمد، وهو الذي رجحه رحمه الله

وزاد على من قال بذلك من الصحابة "ابن عمر وابو هريرة".
وبين أن هذا القول هو الذي عليه الدلالة من القرآن والسنة
ونقل البيهقي هذا القول في سننه بسنده عن الفقهاء السبعة أئمة التابعين المفتين بالمدينة

 ونقل صاحب المغني عن الإمام أحمد :"أن هذا القول هو الذي عليه عامة التابعين إلا الحسن"

 وروى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والدارمي هذا القول عن التابعين
كـ (سعيد ابن المسيب،الحكم بن عتيبة،الشعبي،عطاء،طاووس،مجاهد
)


ملاحظة:
بيّن أهل العلم أن انتهاء وقت العصر بغروب طرف قرص الشمس الأسفل والذي يسمى حاجب الشمس وليس بغروب كامل القرص لقوله عليه الصلاة والسلام الذي أخرجه البخاري
(إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب)
فعلى هذا لو طهرت المرأة بعد غياب طرف الشمس فليس عليها أن تصلي لا الظهر ولا العصر لانتها وقت الصلاة حتى وإن لم يغرب قرص الشمس بالكامل والله أعلم



وولفهم فقه المسألة راجع مجموع الفتاوى لابن تيمية ج21
وللاستزادة راجع فضلا منك
معرفة السنن والآثار والسنن الكبرى  للبيهقي الشافعي
وفتح الباري لإبن رجب الحنبلي ج3 ص208وص257
والمغني لابن قدامة الحنبلي والتمهيد لإبن عبدالبر المالكي

لا تتابع إمامك إلا بعدما يفرغ من الإنتقال

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال

أنهم كانو يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإذا رفع رأسه من الركوع
لم أر أحدا يحن ظهره
حتى يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض
ثم يخر من وراءه سجدا.

أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له



عن عمرو بن حريث قال: (صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلم الفجر فسمعته يقرأ { فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس } وكان لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدا) رواه مسلم


وهذا منهم تطبيقا لما علمهم إياه النبي صلى الله عليه وسلم
ولما سمعوه بآذانهم ووعته قلوبهم


يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ». رواه أبو داود وصححه ابن حجر بن باز والألباني وغيرهم

إذا كان هذا في آخر زمن الصحابة فكيف الآن


عن أنس رضي الله عنه قال:
 
مَا أعرف شيئاً مِمَّا كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله

قيل : الصلاة ؟?!!

قَالَ:
 
أليس قَدْ صنعتم ما صنعتم فيها!!
 
أخرجه البخاري
وقد تغير الأمر أكثر بعد ذلك فقد نقل الإمام مالك عن جده عندما سئل
عن تغير الأحوال عن عهد الصحابة
 
فقال
 
لم يبق شيء إلا النداء للصلاة

أي أن النداء سلم من إحداث الناس فيه من المحدثات والبدع

وحتى النداء فقد
جاء عن الإمام مالك أنه ظهر في عهده به محدثات كان ينكرها رحمه الله
فكيف بزامننا الآن والله المستعان

لا يردك عن الحق غربته فقد كثرت المحدثات


عن أم الدرداء رضي الله عنها تقول
دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب فقلت :

ما أغضبك ؟

فقال
 
(والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا
(أي شيئا لم يتغير عن عهد النبوة)
 
 إلا أنهم يصلون جميعا)


أخرجه البخاري والإمام أحمد
وكان ذلك في أواخر حياة أبو الدرداء رضي الله عنه يعني أنه في أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه
وحتى هذه الصلاة قد دخلها تغيير عما كان على عهد النبوة بعد ذلك
كما أخرجه البخاري عن أنس رضي الله عنه فقد عاش أنس عقود بعد موت أبوالدرداء رضي الله عنهم.

بمثل هذا يجب أن تقابل أذية الكفار وليس بالإنفعالات الحماسية

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال


(((دخل أبو بكر رضي الله عنه بيت المدراس


فوجد من يهود ناسا كثيرا اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص ،
وكان من علماء اليهود وأحبارهم

ومعه حبر يقال له أشيع

فقال أبو بكر رضي الله عنه لفنحاص

(اتق الله وأسلم

فوالله إنك لتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله
جاءكم بالحق من عنده،
تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل)


فقال فنحاص

(يا أبا بكر،
والله ما بنا إلى الله عز وجل من فقر،
وإنه إلينا لفقير
ومانتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء
ولو كان عنا غنيا لما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطيناه
ولو كان عنا غنيا ما أعطانا الربا)

(يـقـصدون الله سبحانه بأنه يعـطي الـمـنـفــق من الأجـر بأكـثر مـما أنـفــق)

فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربة شديدة
وقال

والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله
فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين



فأخبر فنحاص رسول الله صلى الله عليه وسلم


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر
« ما حملك على ما صنعت ؟ »
فأخبره ،
فجحد ذلك فنحاص وقال : ما قلت ذلك ،



فأنزل الله عز وجل
:
(لقد سمع الله قول الذين قالوا
إن الله فقير ونحن أغنياء
سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق)
١٨١آل عمران



وأنزل في أبي بكر رضي الله عنه وما بلغه من ذلك الغضب

(ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا
وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)
١٨٦أل عمران



وقال في ما قال فنحاص وأحبار من اليهود معه

(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب
لتبيننه للناس ولا تكتمونه
فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون
لا تحسبن الذين يفرحون بما آتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا
فلاتحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم)
١٨٨آل عمران



يعني فنحاص، وأشيع وأشباههما من الأحبار

الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا
على ما زينوا للناس من الضلالة ،
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، وليقول الناس : لهم علم ، وليسوا بأهل علم ،
لم يحملوهم على هدى ولا على خير ، ويحبون أن يقول الناس : قد فعلوا ، ولم يفعلوا)))
انتهى كلام ابن عباس رضي الله عنهما


رواه ابن أبي حاتم في تفسيره وابن جرير الطبري في تفسيره
في تفسير سورة آل عمران آية182
وبعض الزيادات من كتاب مشكل الآثار للإمام للطحاوي الحنفي


وحسن إسناده الحافظ ابن حجر الشافعي

في شرحه لصحيح البخاري في كتابه فتح الباري (8\331)